الأحد، 7 سبتمبر 2025

واحِدْ مِن اثنَينْ بقلم اديب قاسم

..  

                واحِدْ مِن اثنَينْ
               
                        شعر 
                    اديب قاسم 

       طَلَّقَهـا وَهْيَ تُحِبُّهُ فقالتْ لَهُ اقتُلْ 
       ني ، وعِندَها لَنْ أحِـبَّ بَعدَكَ أحَـدَ
       فقالَ لها مَهْلًا ، فإنِّي إنْ قُـتِلتُ أوْ  
       مُتُّ أفَتَقـتُلينَ نفْسَكِ بَعْديَ كَمَدا؟
       قالت لَئِنْ قُتِلتَ فقد قُتِلتُ أنا أفلا
       تأخذُني معَكَ فنحيا الحياةَ مُجَدَّدَ
       فاوْصِ بسَيَّافٍ ألَّا يُبقِني حَيَّةً أبَدَا
       قال خُذيها مِنِّي الآنَ فإنِّي لَقاتِلُكِ 
       قبْلَمـا الأيامُ لُلحُبِّ بالكَذِبِ أن تلِـدَ
       قالت وقاتِلُ الرُّوحِ لا تدري بِهِ بَشَرُ 
       ويُدركونَ لَيسَ إلَّا أن تقتُلَ الجَسَدَ
       أعِنِّي على حُبِّكَ فَتُرجِعُني فما مِن 
       أحَدٍ قُتِلَ وما مِن أحَدٍ لِلآخَرِ افتَقَدَ

لَملِم بَقَايَاك بقلم هادي مسلم الهداد

(( لَملِم بَقَايَاك..! ))
=====***=====
     .. لَملِمْ بَقايَاكَ
     فالأفقُ مُغبرُ الرّؤى
      .. سدمُ
 صَاخبٌ صَمتي..وَوَصلي      
       .. آبقٌ أثمُ !  
كلّ الدّروبِ معَ السّرابِ
       ..تَجسَّرتْ
   حتّى غَزَاني الشّيبُ     
       .. والهرمُ ! 
  ........ ........
ظِلّان نحنُ الآن..نَختَصمُ
ظلٌّ ثَقيلُ الوصلِ مُحتدمُ
   وظلٌّ مُدبرٌ.. عدمُ ! 
    ........ ........
..وعمركَ تَرجو الطّارقُ
 .. الكرمُ
حتّى أتاكَ الزّاهدُ الوهمُ
 لَملِمْ بَقايَاك..
 ذكرَاكَ فيها.. الوهنُ
      .. والسَّأمُ ! 
..
بقلم/هادي مسلم الهداد/

هي شجرةٌ خضراءُ بقلم صالح مادو

هي شجرةٌ خضراءُ
لها جمالٌ لا يوصُف
وأنا غضنٌ يابس
مرّ عليَّ السنين
لكن.... 
ماذا لو التقينا؟ 
قد تتعلَمُ من ذُبولي
معني الصبر
وأتعلّم من خُضرتها
معنى الحياة 
فأعود الى الربيع
من جديد
اليس اللقاء أحياناً
اكبر من المصادفة؟ 
تكتبه السماء
ثم تتركه لنا
لنكمِلَه... 
اللقاء أحياناً
ليس مصادفة
بل نافذه تفتحها السماء
يتركها لنا
لتكمل الحكاية
لتشهد السماء علينا
بعض اللحظات  
قَدَرٌ لا يعرف الانتظار
......
صالح مادو
المانيا 6/9/2025

قالت عشقتك ومن قبل بقلم فلاح مرعي

قالت عشقتك ومن قبل 
سواك لم اعشق
 يا من اشتعل الشيب في رأسه
قد زاده هيبة ووقار  
ما عاد ذاك الصبي الأرعن 
المعجب بحاله تيها اوافتخارا
ما عاد طائشا متكبرا مختالا
ولا متعجلا بإتخاذ القرار 
قد اصبح رصينا رزينا
أن الرجال جميعم في كفة
ومالك قلبي مثله ما كان 
كالكوكب الدري في وسط الدجى
للعتم الدرب لي ينير
ملك الروح مني والفؤاد
واسكنته بين الضلوع في أيسري 
جنب الوتين
أغار علية من نظرة من طرف عين
هذا الذي اهديته عمري 
وسرق القلب مني برمشة عين
وحلو كلام لامس مسامعي
فكنت له من الطائعين 
يا من كسى الشيب مفرق رأسه 
اهوى الوقار فيك يا كل الهيام 
فلاح مرعي 
فلسطين

أيا نخله بقلم حسن الداوود الشمري

أيا نخله

أيا نخله قوليلي أين الديار 

وهل أنتي سعيدة
 في هذا البلد المستعار 

وهل مياهك ها هنا
 كمياه دجلة والفرات
 وهل ثمارك كما هي الثمار 

وهل أنتي محتارة
 كما أنا محتار 

آه يانخله أجيبيني
 بحق صغارك والكبار 

وبحق مابيننا من ود
 وبحق ذاك بستان 
وتلك دار 

فلقد مضى عليك
 ها هنا أعواما 
واطوارا واطوار 

وما بيننا لا تدري
 عنه يمينا من يسار 

ولا يدري عنه صديق لي
 ولا يدري عنه جار 

فقط كلميني فإن
 الحزن في أعماقي قد غار 

وأنا أعلم أن حالك كحالي
 قد أتعبه الشوق والبعد والأسفار 

ولا قطار مضى يعود
 ولا أرى بصيصا لقطار 
بقلمي
 الشاعر حسن الداوود الشمري 6 / 9/ 2025

ماذا لو بقلم عماد السيد

ماذا لو؟
___________
عمَّ الهدوء،
وأصبح العالم في سلامٍ 
وتلاشى الحزن والضجر،
ماذا لو انتشر الحب بين الناس،
لزال الفقر والجهل،
وانطفأت كل أيادي الدخلاء،
وكأن العالم يخاطبنا 
بالسلام والامان
وعلى السلام نحيا ونموت.
تتجدد اللحظة 
بميلاد حياةٍ جديدةٍ 
مميزة،مملؤة بالقوة والحماس
ونعشق ذاك الطراز المتفرّد 
بالجمال والروح.والطيبة والاحساس
يكفيني النظر إلى ذلك الهدوء
،من كل الاتجاهات
حين تُجبر كل الانكسارات،
وتُرمم الجراح ونيران النسيان.
لا حرب،
لا ظلم،
لا ألم،
لا وجع...
كي نعيش في امان وسلام
_______________________
قلمي وتحياتي 
الشاعر عماد السيد

همسات عشق بقلم فاطمة الزهراء أحمد

همسات عشق
قال لها :
منذ صغري وأنت حلمي 
قالت :
منذ صغري وأنت أمنيتي
قال لها :
سنكبر يوما وتختلف ملامحنا
قالت :
نقشت ملامحك على قلبي 
فلا تخف
قال لها :
تحبين الموسيقى 
وأنت سيمفونيتي الجميلة
قالت :
لم أرى من هو أمهر منك في العزف على أوتار قلبي 
قال لها :
حبي لك ﻻ تكفيه كل الكلمات
قالت :
بل عشقي لك فاق كل المحال
قال لها :
احترفت الشعر وفنون الكتابه 
من أجلك
ولي كثير المعجبات
قالت :
يكفيني بأن كل الكلمات لي
وتغار مني كل النساء

...فاطمة الزهراء أحمد

اسمها أزالك بقلم عبير الطحان

اسمها أزالك
..................
لم تكن تعلم انها 
سترهق احساسك
و لم تكن تريد ان
 تتلحف باشعارك
جل ما ارادته ان 
تكون لها و تخط
 لها كلماتك
اقصى امنياتها
ان تضعها كنقاط
على احرف نسجت
من داخل ذاتك
لم تكن طامعه
الا في حب يغرقها
 في أسطر كتاباتك
حلم و قد افاقت 
منه على هجاء 
ليته كان رثائها
موصول بحبالك
تنعى قلبها الان
تحت عنوان 
كانت حبيبتك 
أسمها أزالك

#بقلبي_مازلت
أزالك خافقي  
عبير الطحان
الساعة1.35 صباحاً
6/9/2025

ميلاد النور |بقلم نور شاكر

|| ميلاد النور ||
بقلم: نور شاكر 

وُلِدَ الهدى فتنفَّسَتْ أنسامُهُ
وتزيَّنت بضيائِه الدُّنيا ومَنْ فيها

أشرقْتَ يا طه الحبيبُ فأزهرتْ
أرضُ الوجودِ وراحَ يزهو نُورُها

يا من بقدومِكَ عمَّ فَجْرُ هدايةٍ
وتباهتِ الأرواحُ طُرًّا في مُحيَّاها

يا خيرَ خلقِ اللهِ يا سرَّ الهدى
يا مَنْ بهِ الأرواحُ تسمو في سَناها

قد لاحَ وجهُكَ في البريّةِ رحمةً
تُحيي القلوبَ وتستضيءُ بِضِيَاها

ميلادُكَ الزاكي طهورٌ دائمٌ
ومُشَرَّفٌ يومٌ أضاءَ دُجَاها

صلى عليكَ اللهُ ما هبَّ الصبا
وتغنّت الأطيارُ في رَبْعٍ حَلاها

صلّى عليك اللهُ ما دامت سما
تزهو بنجمٍ ما انطفا في عُلاها

ميلادُكَ الفذُّ المبينُ بشارةٌ
تمحو الخطايا، تُزهرُ الأرواحُ تقواها

يا مُصطفى يا رحمةً مُهداةً لنا
طهرتْ بك الدنيا وزانَ صفاها

السبت، 6 سبتمبر 2025

حشد بقلم عبدالرحمن المساوى

حشد..
سلام الله على الهادي
نبي الله شذى شادي
بذكرى يوم مولده
حضرنا ضد معرادٍ
نتن ياهو مجراذي
غبار السير يلف بنا
فيأتي النور وقادي
تطوف حولنا الرحمات
ونشتد على العادي
نناصر غزة هاشم
وأرض القدس بأسنادي
سيبقى العهد بُردتنا
لنا قائد سدادي 
له جيشٌ ونار وغى
له أسياف نُجادي
هو علقم على الأعداء
رحيمٌ كالنبي نادي
سلام الله على المختار
وأهل الحق روادي
سلام الله يجمعنا
قواصف ضد حسادي.
أ/عبدالرحمن المساوى

صور متشظية من بقايا ألم متبدد بقلم محمد المحسن

(..متشظية من بقايا ألم متبدد )

حين تترك الأيام على صفحات القلب وشمها القديم..أثراً تذكارياً نازفا..

-يهزأ بالندوب ذاك الذي لم يُكلَم يوما" [وليم شكسبير]
-
-المتشائم يشتكي من الريح العاصفـة،والمتفائل يأمل في توقفها، أما الواقعي فيعدّل الأشـرعة”
 (ويليام آرثر وارد، كاتب وشاعر ومفكر أميركي راحل)

ينتابني أحيانا شعور بأن الحياة وجّهت لي الضربة القاضية التي لا يمكن تصوّر القيام منها..!
لسعة الزمن مؤلمة وقد تنتزع منك-قسر الإرادة-إبتسامة لطالما غذيتها بجوارحك،وسقيتها برحيق الروح..هذه الحياة الموغلة في الوجع تجعل العيـن التي طالما عشقت الحياة وتعلقت بالأمل تبيضّ من الحزن فصاحبها كظيم..
لكن الواقع يؤكد أن كل من يعيش على هذه الأرض له نصيبه المحفوظ من الألم بنفس مقدار نصيبه المحفوظ من الفرص والسعادة والبهجة،وإن كانت الأخيرة -يبدو أن هناك إجماعا-أقل بكثير من الأولى..
ومن هنا،فإني على يقين بأن بعض الآلام التي تبدو كابوسية أكثر من الخيال ستتحول يوما إلى آمال واسعة وبهجة كبيرة،بل وأحيانا تكون هذه الآلام فرصا حقيقيـة للنجاح في المدى المنظور..
لكن الألم إحساسٌ لا يعدي ولا يـُستشفّ،ولا تستطيع إيصاله حتى الصرخات المدوّية،حتّى أقرب الناس لدمك،لايصلهم ألمك.سبحانه وتعالى،يعرف كيف يمحو الخطايا محوا تبيضّ معه صفحاتنا قبل الوصول إليه،وإن قـُدّر هذا لعبدٍ فما هو إلا من نعم الله ورأفته به.
منذ سنوات قلائل كنت أعاني فيه من تيه روحي،لصحوةٍ مفاجئة أصابتني بعد أيام ٍمن فقد إبني،صحوة إلى جهلي بماهية الروح، وكيف نصير إلى التراب بعد العظمة في الدنيا..!
اقتحم بيتي "زائر مخيف" غير منتظر.لعلّه أتى بتوصية من خالقي،بأن يبيّض صفحتي تماما..!
هذا-الزائر-خطف إبني إلى الماوراء حيث نهر الأبدية،ودموع بني البشر أجمعين..
-الزيارة-كانت فجئية،بل كانت كإعصارٍ عاتٍ لم تؤذن به أمطارٌ ولا ريح..
-زيارة-موجعة تركت خلف شغاف القلب ندوبا وجراحا ما فتئت تؤلمني..وظلت في اعماقي حية وطرية ونازفة..
لكن..
مهما عظمت جراح الجسد فإن تعاقب الأيام لا يترك منها سوى وشمها القديم أثراً تذكارياً لنزف منقطع وجرح ملتئم وألم متبدد..

محمد المحسن

كم من الايام طال الغياب بقلم أبو خيري العبادي

بقلمي.........

كم من الايام طال الغياب
يا بارعا بالدرس 
من علمك درب البعاد
تدير ضهرك دون وداع
أتكون نسيت العهد والميثاق
أخبرني من علمك الهجران
سأبقى أنا دونك الملوع بالانتظار
اطالع الدروب لعلي أراك 
وأنت الغائب لا تشبهك كل 
الاناث
أني رأيت الخلق أصناف
وصنفك مكتمل الجمال
سألت عنك أسراب الحمام
وما عرفت تغريدها بالكلام
يا زاجل لا تهجر الاعشاش
ستعود لي ويعود طيب الكلام
فلا يليق حوار وانت غائب
عرفنا بعضنا خيط وابرة 
في الخياط
كل يكمل الاخر 
شبيها لي وعشقك وسع السماء 
يا كوكبا وكل من حولك صغار
لا تشبهك النجوم
ضياء وجهك كما الاقمار...

بقلمي
 أبو خيري العبادي

هوية متجانسة بقلم : عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي

هوية متجانسة.

عرب أجلاف لم يهتز لهم جفن
لأشقاء يعانون من كرب و غبن
أشقاء يبادون في جحيم حرب
تجويع مطاردة في مأساة القرن
كل يوم شهداء ضحايا الإعتداء
من العزل الأبرياء يشيعون للدفن
و الأطفال يتضورون من الجوع
يستجدون لقمة بدموع من حزن
أي خزي هذا أذاقنا علقم الأهانة
نتقلب من أوجاعه كأننا في فرن
حتى الغرب حشد جموعٱ يحتج
و العربان بلا أي حضور أو وزن
بربكم لا تحدثوني عن خير أمة
وعن قداستها في السند و المتن
فنحن بين أحضان أرذل الأمم
قمة الحقارة و الإنبطاح و الجبن
سيشهد التاريخ عن زيف هوية
لا تستحق إلا الشتيمة و اللعن
هوية لا هم لها إلا كراسي الحكم
و إشباع نزوات النفس و البطن
هوية شعوبها يعيشون بلا كرامة
يكتوون بنيران جور كأنهم بجرن
أي إنتماء كي يفخر به المواطن 
بجفاف صحراء بلا مطر ولا مزن
إنه إنكسار سحق جوهر وجودنا
أيتام على عتبةأوطاننا بلا حضن
يحز في النفس أننا ننافق أنفسنا
نرى ظل سوار بأيديناوهو رسن*
كفى كذبٱ على الذقون نحن قوم
على الهامش بلا قيمة و لا شأن
صفة خير أمة تتبرأ من إندحارنا
بلا مقام يذكر كأنها نشاز بلحن
كل الأمل في ذريتنا لعلها تصحو
بهوية متجانسة لا تخيب الظن
هوية بنسيم حرية و ظل كرامة
وليست بعبودية أسير في سجن.

                         * رسن: قيد.

بقلم : عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي 
آسفي.. المملكة المغربية: 5..9..2025

لا تنكسر حجراً بقلم مصطفى محمد كبار

لا تنكسر حجراً 

حطمْ جِدارَ اليأسِ دماراً و انتصبها
                 اهجرْ ثُباتَ الذلِ الأولُ الأولِ
ودعْ كلَ الخسَاراتِ برسْبِها عدماً
              انفض غبارَ السنينِ بحالِ الأحولِ
رتبْ فوقِ السماءِ بكلِ عرشٍ 
           مقامٌ يعلو عرشِ كلِ ناقمٍ كلَ أبطلِ
اصعد على ظهر الناجياتِ حجراً 
                عاند شرورَ الزمانِ بالفجرِ المُقبِلِ
و أسرج خَيِلكَ بالأرضِ في سفرٍ
            صهيلٍ لاثرثرةُ جاهلٍ بالنوكِ الأجهلِ
و إني أراكَ راحلٌ بالصحراءِ غازياً
          خرجتْ من وقعِ ذلٍ لمحنكَ المكفلِ 
فإبحث عن أيامِكَ بالرحيلِ فرحاً
             فتلقى بتلكَ الديارِ راحةٌ في الأزلِ
عانق بسمائكَ غيماً و اسكن قِمماً 
            كن شجاعاً بحروبكَ كفارسٍ أفحلِ
سابق الريح بثوبِ المدى و اقطعها
            انثر من الحكايا وهماً بأسركَ الأنكلِ
فلا راحٌ يُدنِيكَ إن غَلبكَ الحزنُ
             و لا الليلُ يمضي بِبكائكَ الأطولِ
خذ كلَ حصتكَ من صدورِ المنايا 
            لملمْ نجوماً بفضاءٍ و شع لها بالدَللِ 
عشْ كريماً و إن خاصَمكَ الأيامُ
             فعيشُ الكريمِ راحٌ بالروحِ مُهلهلِ
و سرْ على الجماجمِ قُدماً بخطاكَ
            و لا تسألْ عن الحرامِ بالزمنِ الأرزلِ 
أشهر بسيوفِكَ بوجهِ الأعداءِ غضباً
           سقمٌ أسقي من ساقكَ بمرُ الحنظلِ
و أنزل على الدروبِ بثقلِ الدروبِ 
            سبيلاً فإنتصر بشُعلةِ يومِكَ المُحفَل
قفْ كالجبالِ شامخاً أمام الرياحِ
         و إهدمْ حدودَ الهزيمةِ بأمْسِكَ الأرحَلِ
فجرْ بحفاةِ الثرى حينما تقسُ
         و أنكث بظلالٍ تشرقُ بفجرها الأعْدلٌ
و إذا خنتَ ظَنكَ بالأوجعِ ماضياً
             رتب لثراكَ للبعيدِ بموتكَ المُؤجلِ
كن نافعاً كن شافعاً لكلِ مسافةٍ
            غبْ عن الجفاءِ كشاربٍ راضهُ النَهلِ
دعْ الآلامَ كلها خلفكَ للنسيانِ عهداً 
             بدل بكلِ مكانٍ دارَ يبرحُ بالعِللِ
و اكسر حواجزِ الجبنِ من دُنياكَ
           حازمْ بأنسابِ الرحيلِ دربكَ الأعولِ
تباريحُ الأمسِ جنتْ بأيامنا جرحاً 
          و كم بقينا نجولُ بالجراحِ من الكسلِ 
قوامْ صفوة الخاسرينَ حينَ تلعنها
              طر فوق كلِ الأعالي نجماً بالزُحلِ
فلا تبالي بالموحساتِ و إن دارتْ 
            عصفاً تجولُ بدياركَ تقسُ بالأرطلِ
قد لعنتَ روحكَ وراءَ كلِ بايعٍ
              و أحرقتَ ذاتكَ بالندمِ عبداً بِزولِ 
فعلى ذُلِكَ أمطرتْ ألفُ لعنةٍ إنما
              هي اللعناتُ تمضي بحالِنا بالكهلِ
و إن غدتْ تهدنا دفنها حينَ نجاورها
            فويلنا من تلكَ الفجوعِ بالهمِ المُثقلِ
رديمةٌ فقد دارتْ بكسركَ لأعوامٍ
         فويحَ الجناةِ كم ظلموا بالغدرُ الأخطلِ  
فطبطبْ بكفوفِ السلامِ في عجلٍ 
            امضي بعيداً بدنياكَ و تحلَ بالأملِ
و إكسر جداراً من المستحلِ لترضى
          ناهضْ بجسدُ العزيمةِ بوصلِ الأوْصَلِ
مالكَ تستعجلُ لبابِ الهلاكِ راكضاً 
           ظلامٌ و سيمضي مثلُ الأمسُ الأثقلِ
فكم من بعضنا سرقنا أوجاعُ الدهرِ
             و كم من حاقدٍ داسنا بِنعلُ الأرجُلِ
حتى من الأحزانِ متنا في قدرٍ
            كحالُ الذبحِ بالرديمِ للطيرُ الأجفلِ
فأعد للأيامِ روحها جهداً تشتهيها
             و بدل جحيمُ منزلٍ بخيرُ المنزِلِ
مزق بكلَ أحلامِ النوى بردمكَ 
              و لا تشفع لصعلوكٍ بارحٍ جَندَلِ   
و أسعى للقادماتِ كشمسٍ تعانقها
              فعينُ الحياةِ لا تباركُ إلا للأجملِ
و إرجمْ ورائكَ بكلِ خذلٍ و انسى
            من كانَ يشدكَ كشاةِ العرجِ الأسْطلِ
فتكبرْ على الجِراحاتِ و فارقها
             ذكرياتٍ تبارحتْ في ركنها الأعزلِ
و عد سالماً بعدَ كلِ موتٍ لتحيا
           عاشر الأصيلَ بكلِ حينٍ النقيُ الأنبلِ  
حتى إذا بلغتَ ثراكَ نزعتَ رهبتها
             و قل هيهاتٍ لشقاءُ الموتِ الأهْطلِ
إجرع خمر الكؤوسِ بالنسيانِ لواءً
             يرفرفُ بسماءِ الراحِ بيومكَ الأذهلِ
و لا تبكي على مُفارِقٍ دارَ كافراً 
           دَون بالقصيدةِ نعوةُ كلِ راحلٍ أهبلِ 
                
لابن حنيفة العفريني 
الشاعر ... مصطفى محمد كبار 
٣ / ٩ / ٢٠٢٥ حلب سوريا

استغربي بقلم علي الربيعي

استغربي.... 
===========

استغربي أو وقفي الإستغراب
             ألحب مو باليد لكن غلاب..
لما تحب إنسان يظهر حبك
    ماتستطيع تخفيه من دون أسباب
في خاطري حبك ومجرى دمي
            سمّيهِ حباً أو شديد الإعجاب..
مالي على قلبي تجاهك سلطان
           لم أستطعه المنع أو غلق الباب..
قلبي يدق في وقع حبك مجنون
         لو استطاع غنّاك ونافس زرياب..

==٪٪() ()) ()) 💓

بقلمي..
علي الربيعي...

صرخة سالم الأخيرةقصة قصيرة بقلم محمود العارف علي

صرخة سالم الأخيرة
قصة قصيرة 
بقلم / محمود العارف علي

في قلب قرية بني حلوة، حيث ينهض الجبل من الغرب، وترقص الترعة من الشرق، يقوم بيت صغير لا يعرف من الزينة إلا ميدالية صدئة وشهادة تقديرقديمة، باسم الجندي محمد عبداللطيف السيد. الشهير بأبوعابر
 كل شيء في البيت يوحي أن اسم (عابر) لم يكن صدفة

في أحد الأيام جلس الإبن برفقة والدته، كانت المائدة التي يسكنها الفقر مُعدة، وعليها الشهادة التي بهت حبرها بفعل السنين، وفوقها أقراص الطعمية الساخنة، وكانا ينتظران عودة الوالد من الحقل

دخل الأب يتصبب عرقاً، فتوقفت خطواته حين وقعت عيناه على الشهادة، تجمد في مكانه ، ثم علا صوته غاضباً..

كيف تضعان الطعام فوق الشهادة؟ إنها ليست ورقة عادية، إنها قطعة من عمري، دم وشرف وذكرى رجال وقفوا على حافة الموت كي تظلوا أحياء

رفع عابر رأسه نحو أبيه وقال بهدوء يُشبه الطعن:
- ياأبي، الورقة لا تحمي أحداً من الجوع، ولا تُبعد عنك تعب الحقل، إنها ورقة لا تملأ صحناً ولا تبني بيتاً
-البطولة ليست حبراً مطبوعاً، البطولة حياة تُعاش

دار العم محمد برأسه وعيناه تلمعان كعيني الصقر، مسح الجدران بنظراته فلم يرَ الميدالية، فصرخ في زوجته:
 - أين الميدالية؟

ابتسمت بخوف محاولة التخفيف من حدة الموقف، وقالت
-لقد سددتُ بها جحر الفئران.. لاتغضب.

شهق محمد ورفع يده ليلطمها، غير أن الزوجة التي سبقتها دموعها، لم تتراجع هذه المره ، مسحت دموعها بكفها المتعبه، وحدقت في عينيه بنظرة ممتلئة بوجع السنين، ثم قالت بصوت مُنكسر لكنهُ قوي

-يامحمد أنت كُنت تُقاتل على الجبهة بالسلاح، وأنا كُنت أقاتل وحدي هنا بالصبر. كنت تسمع دوي المدافع، وأنا كنت أسمع دوي قلبي كل ليلة. خوفاً أن يطرق الباب خبر موتك، بينما كنت تحمل البندقية قتلني الانتظار ألف مره 

سكتت لحظة وأشارت إلى الحصير المفروش على الأرض :
- هنا عشت معك ثلاثين عاماً على الجوع والتعب ولم أطلب أكثر من أن تعود حياً، لا تنسَ يامحمد أن النصر لم يُصنع بالبنادق وحدها ، بل بصبر النساء وبدموعهن التي لم يَرها أحد.

ارتجفت يد محمد ثم ارخاها وتراجع للوراء

نظر عابر نحو الباب كأنه يعد خطة هروب، أمسك طرف ثوبه وأطرق برأسه قليلاً، ثم قال بنبرة حزينة
كم هو مؤسف يابطل الحرب أن تفعل كل هذا كي ننجو من الفئران، هزمت العدو وفي نهاية المطاف يهزمك الجوع! أليس هذا يدعو للسخريه والحزن معاً؟ 

ارتجف صوت محمد، وضرب على صدره بقوة وهو يصرخ:
-لقد أفسد التعليم عقلك! أنا الجندي محمد سلاح المشاة، انت لا تعرف شيئاً، جنود المشاة هم سادة المعارك.. نحن الذين صنعنا من دمائنا جسوراً ليعبر الوطن نحو النصر

ساد الصمت، لم يبق على المائدة سوى رائحة الطعمية البارده، وورقة باهتة صارت أثقل من جبل

بينما كان عم محمد يحدق في الشهادة، غامت عيناه،فإذا به يرى جبهة أخرى. لم يعد يرى البيت ولا المائدة بل سمع فجأة دوي المدافع يعود يطرق أُذنيه، امتلأت السماء بدخان اسود كثيف، الأرض تهتز تحت وقع القذائف، وأزيز الرصاص يخترق الهواء كالصفير القاتل

رأى نفسه يجري بين الخناق، يحمل بُندقيته والغُبار يُلطخ وجهه،الجنود يتساقطون واحد تلو الآخر، بعضهم يصرخ، وبعضهم يصمت للأبد

وبينهم لمح صديقه سالم يسقط أرضاً، الرصاصة اخترقت صدره، اندفع محمد نحوه جثا على ركبتيه، رفع رأسه بين يديه، فإذا بعيناه تبهتان كنجمتين توشكان على الانطفاء،

ارتجفت شفتا محمد، وانهمرت دموعه بلا خوف من الرصاص
-مد سالم يده المرتجفة إلى جيب معطفه، أخرج صورة قديمة لوجه أمه، مطوية عند الحواف، ملوثة بدمه،
أعطاها لمحمد بصعوبة :
-خذها وعندما يدفنوني ضعها معي في التراب، لا أريد أن تفارقني أمي حتى تحت التراب

ارتعش قلب محمد، وكاد صدره ينفجر من البكاء، صرخ كالمجنون :
 - لن اتركك ياسالم! سأحميك، حتى آخر لحظة، سوف تعيش ياأخي!

 ابتسم سالم ابتسامة باهته، وهز رأسه نافياً ،ثم همس والدم يملأ فمه :
- معاً اقتسمنا كل شيء إلا الموت
- إذا عُدت قَبل يد أمي
- لا وقت لي ارفع الراية .... اجعلها ترفرف فوق الأرض الطاهرة

سقطت يد سالم بلا حول، وعيناه تجمدتا على السماء كأنهما تبحثان عن بيت آخر غير الأرض، رفع سبابتهُ نحو السماء بصعوبة:
- وتمتم أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله.

 فضم محمد جسده إلى صدره، وصرخ صرخة طويلة مريرة كسرت صدره قبل أن تهز المعركة
- أنا باقي على العهد ياصديقي

شد محمد جسده المنهك، وانطلق نحو الساتر الترابي، الرصاص ينهال من كل صوت، أصوات "الله أكبر" تختلط بانفجارات تهز الصدر

ركض، تعثر، نزف، لكنه نهض من جديد، وحين وصل القمه، رفع العلم بكل ماتبقى فيه من قوة، كان العلم يرتجف في يدهُ كقلب حي.

وفجأة دوى صوت الجنود من كل اتجاه كالرعد الذي يشق السماء:
 - الله أكبر.. الله أكبر! 

رأى العلم يرفرف عاليًا، يزيح دخان الحرب، ويشق الغبار كأنه شمس جديده وُلدت من رحم الدماء،

بعد أن وضعت الحرب أوزارها، وقف محمد على قبر سالم،اغمض عينيه وقال بصوت مبحوح:
- نم مطمئناً ياأخي.. النصر كُتب بدمك، والوطن حي بصرختك الأخيرة. 

استفاق محمد من شروده والدموع تحرق وجنتيه، مد يده إلى الشهادة وضعها على صدره كأنها قطعة من قلبه، ثم التفت إلى عابر قائلاً:
- يابُني قد نجوع يوماً، قد نكد في الحقول،لكننا لم نركع لعدو قط، الفقر يزول.. أما شرف الوطن فيبقى مادامت هذه الراية مرفوعه فوق صدورنا 

 تابع بصوت يختلط بالبكاء والفخر :
- هذه الورقة ليست حبراً باهتاً إنها دم رفاقي، إنها تاريخ وطنك، إنها راية النصر التي لن تسقط أبداً

خرج إلى فناء البيت، رفع الشهادة عالياً وهتف :
-ليشهد الجميع أنا الجندي محمد سلاح المشاة ما زلت قادراً على حمل البندقيه والدفاع عن الوطن حتى آخر نفس ،حتى آخر قطرة دم، الله أكبر.. الله أكبر! 
 
اقتربت زوجته وضعت يدها على يده وقالت :وما دام فينا قلب ينبض لن تضيع تضحياتكم

حينها ركض عابر انتزع الميدالية من جحر الفئران نفض عنها التراب رفعها عاليًا فبدت في عينيه أثمن من الذهب وأغلى من الروح، فأخذ يردد :
-الله أكبر.. الله أكبر!

مشاركة مميزة

حين يرسم القلب بوابة النور بقلم نور شاكر

حين يرسم القلب بوابة النور بقلم : نور شاكر  أحيانًا، لا يكون القيدُ حول قدميك من حديد، بل حول روحك  يثقلها وهمٌ يهمس في أذنك بأن الطريق مسدو...