الجمعة، 23 أكتوبر 2020

هل لي أن أحلم يا أبي؟ بقلم إسلام الغرايري

 هل لي أن أحلم يا أبي؟

هل لي أن أحلم يا أبي؟
بدار غير الديار
وجنة غير الحنان
هل لي أن أحلم بالمطر
يطرق نافذة غرفتي
دون أن تضيع أشيائي
ويختفي أحبابي
هل لي أن أحلم ؟
بكتاب وحين هندام؟
يااا أبي....
لماذا لا تجيبني؟
هل لي أن أحلم داخل سردابي
وسط الظلام بحياة الإنسان
هل لي أن أحلم بأرض نائية عن الأوطان؟
فأجدد سجل الولادة وكل الكيان
وأعيد ترتيب أحلامي؟؟
هل لي يا أبتي بولادة حلم جديد؟
أو مثلي يقدر على بيع البلاستيك وسط قضبان الحديد؟
أهوى الحياة والموت يهواني...
وعن طفولتي يبغتني فيغتال...
يغتال الحمام في سربه مهاجرا للسلام
ويغتال زهورا كانت لبساتين أهلها تنير
هل لي أن أحلم بوطن يسعني وأبنائي وأجدادي؟
هل لي بنار الحرمان أشعل بها أفئدة الآمال
هل أن أحلم بطفولة تجري بين التلال؟
دون خوف من أيدي العدوان
قد أموت يا أبي
لكن حلمي أبدا باقي
فتشوا عنه في أعين الأطفال ة
وشيب الشياب
ستحدون أقوالا لم تقل
وأحوالا تأن
وعلى أبواب المحاكم
أحكام بترت ولم تحل
أيها القاضي في بلادي ...
وأيها الحاكم بالأضداد
وللأحلام تعادي ..
قم وارحل
ودعونا في سلام نحلم....
لمدينة السلام تنير أقطار بلادنا...
قد تجرأتم فاغتصبتم باسم الوطنية
طفلا بريئا في كل بيت من هذا البلد
وشردتمونا ولكننا نحب هذا البلد
فاكتب على نعشي يا أبي ونعش كل أطفال بلادي
نموت ونموت وما آن للوطن الحياة؟
بقلم إسلام الغرايري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...