يَا شَفِيعَ الْخَلْقِ
حـَمـَلَـتْـكَ آمـِنَـه بِنْـتُ وَهَـبْ
شَاهَدَتْ رُؤْيَا نَبِيٍّ فِي الْـعَرَبْ
لَيْـلَـةَ الْـمِيـلاَدِ نُــورٌ قَـدْ بَدَا
بِـقُـصُورٍ زَانَـهَا لَـوْنُ الذَّهَـبْ
نَـكَسَـتْ أَصْـنَـامُهُمْ ثُمَّ هَوَتْ
بُـعْـثِرَتْ فِـي الْحِينِ مِنْ غَيْرِ سَبَبْ
صُدِعَ إيوَانُ كِسْرَى خَاشِعَا
مُعْجِزَاتٌ لَيْسَ فِيهِنَّ عَجَبْ
مَـا لَـكَ ظِـلٌّ فَنُـورُكَ أشْـرَقَا
مَلَأ الْكـَوْنَ عَـلَى الشَّمْسِ غَلَبْ
وَتَرَى مِنْ خَلْفِكَ مَا قَدْ خَفَى
تَكْـشِفُ بِالْـعَيْنِ أَغْـوَارَ الْكَـذِبْ
تَغْفُو عَيْنَاكَ وقَلْبُكَ صَاحِيَا
فَتَـرَى بِالْـقَلْـبِ مَـا عَنَّا حُجِبْ
سَبَّـحَ مَـا كَانَ فِـي طَبَقٍ لَكَ
شُـرِّفَ الْـمَأْكُـولُ تَـمْـرًا أوْ عِنَبْ
إنْ أتَانا الْعِطْرُ مِنْ أقْصَى الدُّنَى
مِنْ يَدَيْكِ الْـعِطْرُ قَدْ فَاحَ اَنْسَكَبْ
تَمْشِي بَيْنَ الْقَوْمِ يَعْلُوكَ الضِّيَاءْ
أطْوَلَ الْـمَـاشِينَ يَا خَيْرَ النَّسَبْ
جِـئْتَ مَـخْتُـونَا وَكُنْتَ الْمُصْطَفَى
يَا شَفِيعَ الْـخَلْقِ فِي كُلِّ الْحِقَبْ
تَـنْحَنِي الْعِيرُ وتَجْثُو بِالثَّرَى
لِـحَـبِيـبٍ فَوْقَ ألْقَابِ الـرُّتَبْ
صَلِّ يَا رَبِّي عَلَى خَيْرِ الْوَرَى
يَا كَـرِيمًـا قَـدْ دَعَـوْنَـاكَ أَجِــبْ
بقلم : فاروق الجعيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق