ملكني الحُزنُ أودَ ظُلمَ ولم
أكن لهُ مالِكٌ أو من الظُلام
.
هو القدر الذي لهُ نُسلِمُ
وكيف نُسلِمُ أمرنا لأوهام
.
هُدى آخر لقاءٌ بيننا خِصام
بِلا سببٍ وما بيننا من آثام
.
لو سمح مقامُكِ بيننا الكلام
لِما كُنا على القدر نضع الملام
.
القدر شماعةٌ وعليه نرمي الاتهام
نحنُ القدر قد فرقتنا الأوهام
.
ما كان للأهل علينا اللزام
وما فرقنا هو الظن والاستسلام
.
والله ما رأيتُ الدهر ظالِمٌ
وما سكن الحُزنُ قلوبُنا إرغام
.
بِتنا منازلٌ للحُزن سُكنانا أوهام
وقع المحظور والندمُ ما نفعَ الهيام
.
هُدى الحياةُ تمرُ بالسنين والأيام
يومٌ بجمعِنا خيرٌ من فُراق مئة عام
.
وإذا كانَ بجمعِنا بالأعراف حرام
ما نفعت العاداتُ قلوبٌ بالحُبِ سِقام
.
وِلدنا بشرٌ وبيننا العقول والكلام
ولم نولدُ بلا قلوبٍ وحُبٍ كالأصنام
.
ويا ليت الله يُزيل عن قلبي اللثام
وترى عيونُكِ ما يحمِلُ قلبي غرام
.
إرضاءٌ لقلبي للُقاكِ مرام
وإذا التقت عيونُنا تسقُطُ الأوهام
.
تطردُ عيونُنا الحُزن والسِقام
كما تطرُد الشمس عتمة الظلام
.
العاشِقُ كالتائِهُ بين البشرِ في زِحام
أصواتهُم طبولٌ وعيونهُم سِهام
.
ما نفعَ قلبي عيون الناس والملام
ويا ليتَ بجمعِنا وكُلُ الناس لي خِصام
.
هادي صابر عبيد
سورية / السويداء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق