الجمعة، 18 ديسمبر 2020

رجل مشغول جدّا بقلم هيثم الأمين

 رجل مشغول جدّا

ــــــــــــــــــــــــــ
أنا رجل مشغول جدّا
و أنت امرأة تعجبك يد ثرثرتي، الطويلة
لتحكّي، بها، ظهر الوقت، المتهيّج!
أنا رجل مشغول جدّا
و أنت امرأة نسيتها المحطّات في الانتظار؛
تتابعين نشرة الطّقس التي لا تهمّك في شيء
و من نافذتك،
تحدّقين في الطرّيق الذي لا يأخُذٌكِ إلى خارجك
و تقرئين الكثير عنك
في مرأتك،
في وسادتك،
في خزانة ملابسك
و في قهوتك الباردة!!
أنا رجل مشغول جدّا
و أنت امرأة تعلّق صورها على حبل الغسيل
لتجفّ ذاكرتها
و تكتبين أسماءك برغوة الدّيتول و أنت تجلين المواعين
لتتذكّري
رائحتك حين كنت تعملين حبيبة بدوام كامل!
أنا رجل مشغول جدّا
و أنت امرأة
تكره أن تعمل سريرا أو أغطية صوفيّة أو مدفأة
و لا تكترث لصراخ الشّارع الذي يعاني من صداع الأحذية
و من ارتباك المصافحات الأولى.
أنا رجل مشغول جدّا
و لا وقت عندي لامرأة تترك رأسها في الفريزر
و تجيد طبخ وحدتها على الظّلال!
أنا رجل مشغول جدّا؛
أحفر، عميقا، في الفراغ
لأدفن جثّة صمتي
و أترك رأسي مفتوحا للعابرين
حتّى لا يتهيّج ظهر الوقت
فأُصاب بنوبة بكاء
و أنت
امرأة مشغولة جدّا
بك
و بكلّ الأشياء التي لا تذكّرك بي...
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏لقطة قريبة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي