عند نزولي من الميناء ..أعيش لحظة سكر
أنتشي من خمرة مياه البحر ..
فأحمل حفنة من ترابه وأشمها كمدمن مخدرات
يسري الحياة بكياني بدل مفعول الجمود ..
وفي الطريق المدني أستنشق رائحة دخان السيارات والغبار
وضجيج المارة
فآخد شهقة منه كسيجارة تخرج من أعماقي ثاني أوكسيد الغربة ..
وأكحل رمش عيوني بلون علمها ألأحمر الذي يكسي خدودي حمرة عروس بدوية ... والأخضر الزارع في قلبي خضرة العطاء والخصوبة ..
فأصرخ بكل صوتي أنا مغربية ..انا مسلمة ..وألعب في الطرقات بخطى مبعثرة كطفلة وجدت دميتها بعد فقد طويل
لأستقبل بعد ذلك نظرات الأحتقار والمهانة من أبناء جنسيتي
ها قد جاءت الجالية الهمجية ..لأنهم لم يتذوقوا طعم مرارة الأسر وأنت طليق ..
عندها أوقن ان روحي غرقت في قارب الهجرة السرية عند الحدود يوم هاجرت بلدي أول مرة .. وأني غريبة الروح عن نفسي وغريبة الجسد عن وطني ..
وإن كان كل ما فيه يدمي القلوب يبقى عناقي له عناق أم لأبنها مهما كانت درجة عقوقه لها ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق