// أي زمان هذا أي زمان//
يازماني ماذنبي أنا هجرت.
وأبناء جلدتي دون ذنب.
سوى أنا إنسان.
وسرقت مني أحلام طفولتي.
وبرائتي وعفويتي الصبيانية.
فالآن لاالحارة حارتي.
ولاالجيران جيراني.
ولاأصدقاء طفولتي معي.
في غربتي لألهو والعب.
وأقضى أوقاتي معهم بجناني.
فالنار تحرقني في حر الصيف.
والزمهرير يلسعني في الشتاء.
وخيامنا لاتقدر أن تحمينا.
ولاتسترنا ولاتأوينا.
لامن حر ولابرد.
ولاتجفف عنا مآقي الأحزان.
فهي كقلوبنا مهترئة ممزقة.
الأوصال.
وأمسينا دون عنوان.
وأنا في كل صباح أكون.
في العراء مع بقية الصبيان.
وفي وطن من الأوطان.
فهل أمسى دمنا دموعنا عرقنا.
نبض قلوبنا ضحكاتنا مستباحة.
ويلهو بها السجان.
فإعلموني ياأهلي ياأناسي.
وياأصدقائي وياخلاني.
فأنظر بعيدا لحالي وأبكي.
بدموعي وبدم نحيبي.
فأقول ماذا جرى لك.
ياأيها الإنسان.
فنحن من قد خذلنا بن بلادنا.
وتقاسم الجور علينا والنار.
مع العدوان.
فهو لاجيب يمليء له.
ولابطن تشبع.
ولا يعلم الحق من الباطل.
ولاالصلاة ولاالزكاة.
ولايأمن في الجنة ولاالنار.
ويجهل قبلة ربي الرحمن.
إنه أشبه في صنم.
لاقلب له ولادين.
وأبنائه مخدرون يأكلون.
ويلهون بالتبر الوان الوان.
ونحن جياع مشردون.
فقد أمسى الصبر لنا عنوان.
فأي زمان هذا آآه أي زمان.
وفيه القتل على الهوية.
والجور والظلم والعدوان.
فكل في بلدي يغني على ليلاه.
وأنا مهجر معذب كل يوم.
أصلب وأقتل فيه مائة مرة.
جائع وأجتر جوع آلامي.
وعطش ورث الملابس.
ومهجر في وطن من الأوطان.
ومن يعطف علي بدولار.
وكسرة رغيف خبز.
وقطرات ماء.
هو من سرق بلدنا منا.
والراحة والحب والأمان.
فأي زمان هذا أي زمان.
أي زمان هذا.
وأنا هجرت وأبناء جلدتي.
دون ذنب سوى أنا إنسان.
فأمسيت الحياة والموت.
عندي سيان.
د... حازم حازم
الطائي.
العراق.
٢٠٢٠
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق