الأربعاء، 30 ديسمبر 2020

لعل ‏ربي ‏يغير ‏الحال ‏بقلم ‏داود ‏بوحوش

(((  لَعَلّ ربّي يُغيّرُ الحَالَ  )))

رأسًا على عَقِبٍ
أضحت هي المفاهيمُ
فلا القيمُ قيم
و لا المبادئ بَقِيَت
في ذِهنِ العاشقين
سِنينَ خوالٍ 
أجْيالٌ على الأخلاق تًربَّت
شًبَّت و كَبُرَت
أثمرت جَهابِذةً 
بها الرُّؤوسُ  عَلَت
ذاع صيطُها 
و بها النُّفوسُ انتشت
نَمَت بها البُلدانُ
و الأرضُ رَبَت
أ لا سُحقًا لحاضرٍ
منه الرِّجالُ خَلَت
كالقابِضِ على الجَمْرِ
أخلاقُنا غَدَت
ضاع الوفاءُ
و الأماناتُ انْتَفَت
فأين الكرامةُ 
وأين التَّعفُّفُ 
وأين الحَياءُ 
وَا أسفاهُ
أَفَلَت
وَلَّتْ وانتَهَت
أدبر ربيعُنا 
و تناثرت أوراقُ خَرِيفِنا 
ذهبت رِيحُنَا 
و العُلُوجُ اعْتَلَت 
وأرْضُنا الشَّريفةُ
رُوَيْبِضَاتٌ بها طَغَت
قَسَمًا
مُلَّ المُقَامُ
و الْتاَعَ القَلْبُ
والدُّموعُ سُيولاً جَرَت
لستُ بِبَاكٍ نَفْسِي
بل أبناءَنا أبكي
و حالنا أَرْثِي كيف غَدَت
لنا ربٌّ
ولنا رِجالٌ 
لعلَّ ربِّي يُغيِّرُ الحالَ
فربِّي يَعْلَمُ 
إلى مَا الوَضْعُ قَدْ آلَ

      ابن الخضراء 
الأستاذ داود بوحوش
 الجمهورية التونسية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...