الأربعاء، 16 ديسمبر 2020

‏هنا أنا محمد ‏الناصر ‏الشيخاوي

~ هُنَا أَنَا ~
هذا الشَّارِعُ المهجور منزوع الحياة
و جدران البيوت الْخافتِ لَوْنُها
مِثْلي ، خائفه
من أين يأتي الزَّوال ؟
ما معنى أن أكون 
أو لا أكون ؟
من يُرَوِّجُ خُدْعَةَ الْمُحال ؟
هل يكون قد أخطأ " زوربا "
حين انتشى من فرط الأسى 
و راح يغتال ، راقِصًا
وَهْمَ السُّؤَالْ ؟!
أنا هُنَا يا هُنَا
مُذْ بدأ الزَّوَالْ
أبكي و اضحك صَوْبَ الفراغ 
كي لا يسمعني أحد 
أُلْقِي بنفسي ناحية السَّدِيم
أَتَعطَّرُ برائحة النَّدى
أَسْترِقُ الخلود قَطْرَةً قطرة
أحيا مِلْءَ الْحَيَاةِ
و مِلْءَ التَّخَفِّي أموت
حتى لا تبكيني نَائِحَهْ
أنا هُنَا يا أنا 
لا وِجْهَةَ للرَّحِيل
كُلُّ الجهات زائله
يَنْسَحِبُ المكان وَ الزَّمَانُ  
و لا يَبْقَى هنا 
إِلَّا أنا  ...
                                   محمد الناصر شيخاوي/ تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي