الأربعاء، 6 يناير 2021

الحقّ العظيم بقلم شحدة خليل العالول

 الحقّ العظيم

من في الوجودِ لنا غِياثٌ يا ترى // غير الرحيمِ فهلْ نخاف من الورى؟!
فالعدل وصفٌ للجليلِ إذا قضى // أمرًا فلا ظلمٌ يكونُ ويُشترى
وهو المُريدُ إذا الخلائق أبرمتْ // شرًّا ولا يرضى العليمُ فيُزدرى
والدينَ أَرسلَ للقساةِ مخلصًا // كلَّ ابنِ آدم من أذاهمْ هل تَرى؟
فهوَ الجلاءُ للنفوسِ وفيصلٌ // بين الضلالةِ والعدالةِ والذُّرا
أم نستغيثُ بظالمٍ مُتظاهرٍ // بالعدلِ والغدراتُ من يدهِم تُرى
فحقوقُ إنسانٍ يدوسُ بفعلةٍ // والدَّمُّ يجري والسرابُ إذا سرى
وسُراتُنا قالوا بأنَّا أمةٌ // بالدينِ عزَّتْ لا بعرفٍ قد جرى
سلبِ الشعوبِ برقَّةٍ أو سيفها // لن يقبلَ الإسلامُ ذاك المُفتَرى
وطقوسِ غربٍ أوشكتْ أن تقتفي // أثر الممالكِ في القديم وأكثرا
لا يردعُ العلمُ الحديثُ وعَالمٌ // كالقريةِ الرقطاءِ تروي الأزهرا
جرت المصائبُ في صعيدٍ واحدٍ // في أمةِ الإسلامِ واجتاحَ الكرى
والموتُ أضحى لا يفارقُ حينا // قسرًا ويكوي من أفاقَ وأزهرا
بات الضياعُ كوصفِنا ولوائنا // وتراجعَ الإنسانُ والظلمُ انبرى
وتصافحَ الكونُ يعادي عِزَّنَا // أو قل يُبيدُ تراثَنا والأخضرا
فالمجدُ فيهِ لأمةٍ مسلوبةٍ // طوقِ النجاةِ وتحتسي وهمًا عَرى
علمَ الغريبُ بأنَّ دينك أحمدٌ // يُحيي الموات فتنهضُ منه القُرى
ويعودُ يُجري في القفارِ مياهنا // يزكي العدالةَ والإخاء كما الثرى
فاسعوا إلى الحقِّ العظيمِ وهللوا // تربو المكارمُ ويستنيخُ من اجترا
ونعودُ قبلةَ كلَّ حرٍّ واعدٍ // يسقي الشعوبَ كرامةً وتحضُّرا
شحدة خليل العالول


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...