من كان يصدق ان نشتاق للحدائق و الشواطئ و لا نستطيع ارتيادها.
من كان يصدق ان نشتاق لزميلنا في الدراسه.
او قريبنا البعيد .
و لا نستطيع زيارته .
من كان يصدق ان نحرم من النظرة الأخيرة للأموات. و نفقد احباء لم يصلوا لسن الخمسين بسبب الحوادث او التدخين او الخمور و المخدرات او كورونا .
من كان يصدق ان تغلق المساجد و تعطل الجمع و صلاة الجماعه.
من كان يصدق ان نحرم من صالات العراس و سبلة العزاء
و من الامسيات و المحاضرات الشعرية و الثقافية و الاقتصاديه و الفقهية.
كل هذا بسبب فيروس كورونا .
من ٢٠٠٤ حتى ٢٠٢٠ ، اختفت و ضاعت كلمات قديمه ، عادات و تقاليد جميله ،
من كان يتوقع ان يشاهد و يسمع من الإناث مناقشات يخجل من قولها حتى الذكور .
من كان يتوقع ان يسمع فتاه تطالب ان يكون لها بوي فريند.
و ان تكون ام بدون زوج .
من كان يصدق ان يسمع زوجه تشكوا زوجها للقاضي .
لانه لا يعطيها حقها الشرعي الا اذا أعطته الذهب ليبيعه
او ان تكفله في البنك ليشتري سيارة بورش.
من كان يصدق ان تطلع فتاوي تشجع الانثى على العصيان .
ليس من واجباتي ان اطبخ
ليس من واجباتي ان اغسل ثيابك
ليس من واجباتي ان اكنس غرفتك .
و لو اشتاق إليها ليلامسها تعللت و تهربت اه ضرسي توجعني اه ظهري يوجعني عاوزه ارتاح و انام .
نحن اليوم في صحار. امام ٣٥ سائق ثقيل من مواليد ١٩٤٦
يتحدثون عن نعمة الصحة و العافية و الحرية و الامن و الامان و السلام
يتحدثون عن بركة الاغنام و الأبقار و النوق التي كانت ترعى و تملأ السهل و السيح . قبل أن تمتلا الأودية و السيوح و السهول بالفنادق و العمارات الأسمنتيه.
يتحدثون عن بركة القمح و الذرة و السمسم و السمن و اللبن و التمور و الليمون و الرمان و الدنجو و اللوبيا و (الامبا المانجو) و الموز و (الاستعفل الشريفه) و القطن و الصمغ و اللبان الذي كان يصدر للمدن المحتاجه قبل أن يرزقنا السماد الكيماوي و البذور المسرطنه . يتحدثون عن الحلم و الصبر و المزح الثقيل دون زعل و لا حقد و لا ضغينه.
يتحدثون عن الجوع و العطش و المرض و الغربة الكربة التي مرت عليهم قبل اكتشاف النفط و الغاز .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق