بحر الكتابة .. أو الكتابة بحر
تطرقنا للحديث حول تقنيات الكتابة وملابساتها .... وكثيرا ما كنا نتناول اللون الذي ينتهجه الكثيرون في الكتابة الخاصة وأنه يعتمد على الإحساس بالدرجة الأولى في إيصال الفكرة أو الشعور الدافق.. ومن خلال تجربتي التي امتدت في مجال الكتابة وصارت في فترة ما نوعا من المهنية والحرفية نظرا للممارسة التي كانت مكثفة وصلت إلى أكثر من موضوع خلال أسبوع واحد بمختلف الجوانب .. وبصراحة بقدر مالهذا الجانب من مزايا ربما أشعر ببعض الجوانب لا يسري عليها نفس الأمر... فالممارسة المستمرة قد تعرضنا أحيانا لنوع من فقد الإحساس المصاحب ويصبح الأمر كمهنة ممارسة حتى وإن نالت الاستحسان والإعجاب من قبل القارئ.. ولكن في الحقيقة نحن نحتاج لكلا الأمرين.. فهناك من يمارس الكتابة بشكل يومي بحكم العمل.. وهي تلك الكتابة المرتبطة بالعمل بشكل مباشر... وهذا له جوانب إيجابية يمكن الاستفادة منها في سلاسة الكتابة عندما تحين اللحظة المناسبة.. النقطة التي أود أن أوصلها هي تبدو / كالسهل الممتنع/ بمعنى عملية ربط أو دمج لكلا الأسلوبين لتطويعهما في خدمة الغرض الذي نريده ... مثلا لوعدنا لبعض الحوارات التي دارت بيننا وبين بعض المنهمين بهموم الكتابة لوجدنا بعضها قد تحول لموضوع مقالة وتم حتى نشرها ولكن ببعض التصرف... وأيضا كثير من النصوص التي نشرت وكانت تقترب من النثر هي في الأساس مقدمات لقراءات نشرتها سابقا تم اقتطاع جزء منها ليصبح نصا ..
الشاهد هنا هو أن الحرفية المكتسبة من خلال الممارسة المستمرة يمكن تطويعها لتخدم الكثير من أغراض الكتابية بعد إضفاء بعض اللمسات الفنية والتي تحتاج لإلمام بهذا الفعل حتى يمكن أن تكون له بصمة ويشق طريقه في مسار الكتابة الإبداعية.
..........................................
عمر عبود ـ ليبيا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق