الأحد، 2 مايو 2021

عشق ‏الطفولة ‏بقلم ‏هادي ‏صابر ‏عبيد ‏

عشق الطفولة 
هادي صابر عبيد 
.
ولِدتُ في الحياة الدُنيا  أقدار 
طفلاً بين الناس أتنقلُ كالمهار
.
عشقتُ والعِشقُ لا عيبَ ولا عار
قريبةَ الأبوين تقطُن في الديار 
.
رحلت إلى الشام والشوقُ نار 
حتى بدى فُراقُها نارا وإعصار 
.
ذمَني الأبوين وادعيا العِشق أهتار 
بدى  نهاري ليلٌ  والليلُ  نهار 
.
أزورها في الشام أُمتع بها الأبصار 
وطلب الزواجِ دون الأبوين عار 
.
تمنيتُ أبوح لها بما في قلبي أسرار 
الحياءُ والخجل منعني في كُل مشوار 
.
صبرتُ وعلَ الفرجَ  بالانتظار 
حتى نالت من كيدها أُمي إجبار 
.
تمت خطوبتي على عجلٍ دون استعبار 
ولم ينفعُ رفضي حُججٌ ولا أعذار 
.
بِتُ كالتائهِ بين مقامي شُعيب وعبد مار 
أشكو ظُلم أُمي ولم ينفع بشكواي المزار 
.
ذهبتُ إلى الشام علَ بهُدى تُطفئ النار 
رأيتُها في السويداء زادت بالنارِ انفجار 
.
ما علمتُ لِما رفضت السلام دون أعذار 
أشعلت بقلبي النار وبالعيون أمطار 
.
بِتُ مُسافراً أتنقلُ بين  الأقطار 
يُرافِقُني ظِلُها في كُلِ مسار  
.
أتغزلُ بِها بالحروف أشعار 
حتى بِتُ شاعِراً بين الشُعار 
.
 ما كُنتُ للشعرِ كاتباً ولا مغوار 
لولا نار العِشق  للشعرِ منار 
.
هُدى ما كُنتُ لعشقُكِ إشهار 
إلا لأطفئ في قلبي لهيب النار 
.
صمتُكِ زاد برياح العِشقِ إعصار 
ليتَ بكلمة من صوتُكِ لقلبي تِذكار 
.
ثلاثون عاما أكتِبُ لكِ الأشعار 
صمتُكِ يشُقُ قلبي كالسيف بتار  
.
لو وضعتُ شِعري على جبلٍ انهار 
أعجبُ بقلبُكِ أصلبُ من الحِجار 
.
هادي صابر عبيد 
سورية / السويداء 
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

اغضب بقلم شحدة خليل العالول

اغضب اغضب فصوتك من لهب والعين تضرب من ضرب والليث يقدم معلنا زحف الخلاص لمن غصب للواقفين بسيفهم في وجه زيف يضطرب من قتلوا أولادنا من دمروا في...