الاثنين، 24 مايو 2021

تمنيت ‏أن ‏أكون ‏نورا ‏للناس ‏بقلم ‏هادي ‏صابر ‏عبيد ‏

تمنيتُ أن أكون نورا للناس 
هادي صابر عبيد 
.................

غدا بي العُمرِ بِتُ مع الرواح 
وما كُنتُ يوما بعُمري مرتاح 
.
أضاءت لي الدُنيا شمسُها مصباح 
أبا الحُزن يُفارِقَ والفرح أطراح 
 .
سكنتُ النهار والحُزن لنورها وشاح 
والليل معبرا الحُزن تسكنهُ الأرواح 
.
ما كُنتُ يوما ظالما ولا وقاح 
وما حملتُ إلا الطيب للناس سلاح 
.
ما وجدتُ من البشرَ بمُعاملتِهم مِلاح 
كُلٌ يلفهُ الكذب والظلمَ ويدعي الفلاح 
.
بعدَ موتي لا تسألنَ عن عملي والصلاح 
ما تركت لي البشر معبرا وللخير مفتاح 
.
 فصول حياتي كُلها خريف والناس رياح  
وأنا ورقةٌ يُعذبُني الرياح أشكو الجراح 
.
ما أحببتُ الخفاء بالزينة وبالكلام المُزاح 
وما ضرَ دُنياي إلا الأمانة والصراح 
.
ما أحببتُ الرفاهة ولا للحُطامِ طماح 
لا بيتا كبيراً سيدا حرسُ ورماح 
.
تمنيتُ زيارة البحر والغوص كما السباح 
والصعود إلى الجبال كالطائر دون جناح 
.
والوصولِ إلى النجوم وأسرارها أطماح 
أتعلمُ أسرار الكون وأكون للعلمِ مفتاح 
.
 أنال علم الكون  من كُل كفٍ وراح 
أُشرقُ على العالمين كشمس الصباح 
.
أبت الحياة إلا أن تظلُم والقدر نطاح 
والناس من حولي والكُلُ بنفسهِ أمداح 
.
لي من الأشقاء الذكور أربعة رماح 
بيد الأعداء وصدري حِرابٌ للسلاح 
.
ولي من أبناء العموم تملأُ البراح 
لا خير بهُم لدُنياي ولا فلاح 
.
ما نفع قومي وزي الدين لهُم وشاح 
كالديكة كُلٍ على مزبلتهِ صياح 
.
ما عرفوا من العلم إلا الوَقاح 
بات لِكُل عشرة سيدٍ والكُل سفاح 
.
هادي صابر عبيد 
سوريا / السويداء 
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...