الأحد، 16 مايو 2021

القدس ‏كالعيون ‏بقلم ‏شحدة ‏خليل ‏العالول ‏

القدس كالعيون
القدسُ تأبى ذلَّة الأصفادِ // وخنا الجناةِ وقسوةَ الجلَّادِ
قامتْ لتزكي كلَّ نورٍ فاضحٍ // للوهمِ في أرضِ التُّقى الولَّادِ
بالثورةِ العزلاءِ إلا من رؤىً // تجلي السوادَ المرتدي أوتادي
رغم الخنوعِ لجوقةٍ موتورةٍ // سقت الصَّغَارَ لهذهِ الأطوادِ
في كلِّ يومٍ يعتدي أوغادُهم // أو تجتري أدرانهم والغادي
سرقوا الترابَ وأنشأوا بنيانهمْ // من دون خوفٍ من لظى الأسيادِ
لم يبقَ من قدسِ السلام سوى الهوا // وهوا الجدودِ مفازةُ الأكبادِ
والشعبُ ينظرُ من عيون صقورِهمْ // تجري الدماءُ لدمِّها الوقَّادِ
فالقدسُ تبقى كالعيونِ ونورِها // وهوا الفؤادِ وقَلعةَ الأمجادِ
هيَ فخرنا هيَ عزُّنا وشموخُنا // ومواطِن الشهداء في الأجنادِ
وذرا النبوةِ والكتابِ ونهجها // ورُبى الصلاحِ ونهضةِ الأجدادِ
مسرى الرسولُ وكلُّ خيرٍ سامقٍ // مِعراجُهُ الأخاذِ في الأشهادِ
والقِبلةُ الأولى وسيفُ خلاصِنا // والقبةُ الصفراءِ للأحفادِ
لا تصلحُ الأمجادُ من غير نورِها // أو تنصب الأعلامُ للأعيادِ
أو يستقيمُ لنا كيانٌ ثابتٌ // من غير عاصمةِ الثرى النجَّادِ
من غير طردِ كيانِهمْ من أرضِنا // والحقُّ يعلو في سما الإنشادِ
فالقدسُ لا ترضى سلامًا ساقطًا // يروي المذلَّةَ في ثرى الروَّادِ
إن تنقذوها فالخيارُ لرفعكمْ // فوق الهوانِ وركلةِ الجلادِ
أو تصمتوا فالعارُ فوقَ جبينكمْ // واللطمةُ النجلاءُ كالأصفادِ
فالوعدُ بالنصرِ المُحتَّمِ قد مضى // فلتدخلوا بابَ الوغى الوعَّاد
شحدة خليل العالول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...