الثلاثاء، 22 يونيو 2021

مرئية ‏قانا ‏بقلم ‏حمدان ‏حمودة ‏الوصيف ‏

مَرْثِيَّةُ "قَانا"
حتّى لا ننسى فظائع الصّهاينة في "قانا" إبّان حربهم على لبنان
تَعَـالَوْا نُشَـاهِدْ عُجَـابَ العَـجَبْ
تَعَـالَوْا نُفَـجّْرْ رُعُـودَ الغَـضَبْ.
تَعَـالَوْا نُنَـدِّدْ، تَعَـالَوْا نُجَعْـجِعْ
تَعَـالـَوْا نُنَـمِّـقْ عَظِيـمَ الخُـطَبْ
تَعَـالَوْا نُـقَـلِّبْ مَعَــاجِـمَـنَا
لِنَخْتَارَ مِنْـهَا شَدِيدَ الصَّخَبْ
عَلى مِنْبَـرِ الشَّاجِبِينَ نُزَلْزِلْ
مَـحَارِيـبَـنَا فَـوْقَها  نَنْتَصِبْ 
تَعَـالَوْا نُنَـكِّسْ فَـأَعْـلامُنَـا
عَلى سَارِيَاتِ القَـنَـا تَنْتَحِـبْ
******
أَ"قَـانَا"؟ ألَسْتِ مَكَانًا عَـزِيزًا
يَـضُـمُّ رُفَــــاةَ حَفِــــيدٍ وَ أَبْ؟
أَلـَمْ تَشْـهَدِي جِسْمَ طِفْلٍ بَـرِيءٍ
تَـعَــفَّـرَ جُـثْمَـانُــهُ في التُّـرَبْ؟
و أَشْـلاءَ مَــوْلُـودَةٍ وُئِـــــدَتْ
بِقَـصْفِ عَـدُوٍّ عَــمٍ مُضْـطـرِبْ
و أَعْـضَاءَ شَيْـخٍ مُسِـنٍّ قَضَى
و رَأْسُـهُ بَيْـنَ الرُّكَـامِ انْتَـصَـبْ
غَـدَائِـرَ بَعْضِ الصَّبَـايَا، هُنَاك
قَضَيْنَ، ويَـوْمُ الزِّفَـافِ اقْتَـرَبْ
تَطَايَرَ مِنْ هَامِهِـنَّ الـدِّمَاغُ
وَضُـرِّجَ مِـنْـهُنَّ مَا يُـخْـتَـضَبْ
وذَاكَ قَـعِـيـدٌ قَـضَـى قَـاعِـدًا
ولَوْلا إعَـاقَــتُــــهُ لانْسَـحَــــبْ
وَ أَعْمَـى، وقَـاصِـدَهُ مَـا عَمِي
رَمَـاهُ بِـــقَــاضِيَـةٍ مِن لَـهَـــبْ
وأَبْـكَمُ ، لَمْ يَـعِ شَيْـئًا، هَوَى 
علَيْهِ جِـدَارٌ سَـمِـِيـكٌ ضُـرِبْ
فَفَـتَّتَ مِن عَظـْمِهِ مَـا قَـسَـا
وحَطَّـمَ مِن رَأْسِـهِ مَا صَـلـُبْ
وكَمْ مِن قُدُودٍ؟ وكَمْ مِن جَمَالٍ؟
وَكَـمْ مِن عُيُـونٍ؟ وكَـمْ مِن شَنَبْ؟
و كَـمْ مِن تَـقِـيٍّ تَـلاَ آيَـةً
فَخَالَطـهَا دَمُهُ في الكُـتُبْ؟
*****
هَنِـيئًا لِمَـنْ مَاتَ مِـتَـتُـهُ
ونَحْـنُ نَمُـوتُ لِعِـزٍّ سُـلِــبْ
فَهُـمْ قـدْ حَيُـوا عِنْـدَ رَبٍّ كَرِيمٍ
ونَحْـنُ على عَيْـشِنَا نَنْـتَـحِبْ
فَقـُولـُوا، بِرَبِّـكُـمُ ، مَـا حَـيَاةٌ
مَـعَ الـذُّلِّ والعَجْـزِ، يَا مَنْ أُحِـبّْ؟
*****
أَقَـانَا الشَّهِيـدَةَ ، فَلْتَـشْهَدِي
على الضَّـعْفِ والعَجْزِ عنْدَ العَرَبْ
فَلُبْنَانُ "قَـانَا" و غَـزَّةُ "قَـانَا"
و بَغْـدَادُ "قَـانَاتُهَـا" تَلْتَـهِبْ...
*****
إذَا القَـوْمُ يَـوْمًا أرَادُوا الحَيَـاهْ
فَلا بُـدَّ، بَـدْءًا،بـِأَخْذِ السَّـبَــبْ
بِـعِلْمٍ  وعَدْلٍ و نَبْذِ التَّجَافِي
وبِـالاتِّـحَــادِ بُـلُــوغُ الأرَبْ.
ولا لِـخُـنُوعٍ ولَا لِــرُكُــوعٍ 
ولا لِلْخِيَانَةِ... أَمْرٌ وَجَبْ...
حمدان حمّودة الوصيّف ... (تونس)
خواطر : ديوان الجدّ والهزل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لأنك انتِ بقلم مؤيد تميمي

لأنك انتِ كم أحبك. حين ينير القمر .. و تنقر على نافذتي ... حبيبات المطر.... تتناغم أوراق الشّجر..... ويعزف القلب... مع انين الناي حبك .... ...