(أنا ها هنا)
أنا ها هنا ومازلت
أقطن يا أبتاه
في الجوار
أنا نبتة يا أبتِ ما
زالت تصارع في
أرض قفار
قد تشرق الشمس
ساعات بدون غيث أو
رذاذ أمطار
أنا نبتة يا صاح
تقلبها الرياح ويسوقها
الإعصار
كقضية بين ساحات
القضاء يلزمها نسب
فيجيبها الإنكار
أنا بقعة من ظلام حالك
أسدلت الستائر حولها
فما عاد انوار
أنا كالذنوب تفعلها البغايا
من غير أسف
يا أبتاه أو إعتدار
أنا كالخطايا أسرف الفاسقون
في فعلها من غير
توبة أو إستغفار
أنا ها هنا كالرماد الرابض
حول جمرات الوغي
ويخشى الفرار
أنا كالطير الغريب يحلق
فوق الروابي والتلال
بلا إستقرار
أنا مازلت أرى بين طيات
الظلام وميض حق
وشعاع أنوار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق