قمر..
كنت سائرة في شوارع تلك المدينة البائسة، ورائحة الحزن تفوح مني ، غزا الشيب شعري و ظن الناس بأنني مجنونة و اخذوا يتسابقون ويضعون الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي لعله ان يصبح كما يطلقون عليه((ترند،فتاة مجنونة ترتدي فستان اسود باهظ الثمن تركض في شوارع دمشق))، تجاهلت تلك النظرات والضحكات التي مزقت قلبي ، و أكملت دربي متعطشة إلى ذاك المكان، انظر للبدر و انظر للساعة لعلني أصل في الوقت المناسب، اسابق الزمن و أرى عقرب الدقائق يسابق الريح، تقطعت أنفاسي و برزت عظام ظهري و نفد ما لدي من طاقة ،ولكن كان ذاك الضوء يشدني و يسحبني من تلك المعاناة ، ها قد وصلت، نعم وصلت، لم أجد أحد، لحظة؟! أين انا ،ومن أنتظر، سمعت صوت يناديني ، كانت امي ، تلهث وتبكي و تقول لي ،هل انت مجنونة، في كل مرة تأتين إلى هنا، من سيصدق انك لست مجنونة، وأنك فتاة فقدت خطيبها بقذيفة هاون هنا،ترتدين فستان خطبتك و تأتين إلى هنا، تعالي يا قمرر..، يكفيك جنوناً..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق