الأحد، 18 يوليو 2021

عيد ‏السراب ‏بقلم ‏طارق ‏مليشو

عِيْدُ السَّرَابْ
""""""""""""""""""""

أَتَانَا العِيْدُ يَصْحَبُهُ عِتَابُ
وَ هٰذَا الجُّوْعُ أَيَّامٌ صِعَابُ

تَرَى الدُّوْلارَ كَمْ يَطْغِيْ عَلَيْنَا
وَ أُمَّتُنَا يُصَاحِبُهَا اكْتِئَابُ

وَ هٰذَا الطِّفْلُ يا أَسَفِيْ عَلَيْهِ 
يَصُبُّ الدَّمْعَ يُدْمِيْهِ المُصَابُ

وَ هٰذَا العَيْشُ يُرْهِقُنَا كَثِيْرَاً
غَدَا لِلْمَوْتِ يُرْهُقُهُ العَذَابُ 

وَ هٰذَا العِيْدُ يَأْتِيْنَا وَ إِنَّا
لَيُدْمِيْنَا بِغَدْرِهُمُ الذِّئَابُ

أَلا يا عِيْدُ فَلْتَلْطَفْ بِحَالِي
فَكُلِّيْ هَمُّ يَتْبَعُهُ اضْطِرَابُ

وَ حَلْوَى العِيْدِ كَمْ تُقْنَا إِلَيْهَا
فَأَدْنَىْ الأَكْلِ يَأْكُلُهُ الصِّحَابُ

وَ طَعْمُ الخُبْزِ مَنْسِيٌّ بِقَوْمِي
عِجَافُ السَّبْعِ يَتْبَعُهَا السِغَابُ

وَ مَا قَدْ جِئْتُ أَطْفَالِيْ بِلَهْوٍ
وَ أَلْعَابٍ .. فَبَلْدَتُنَا خَرَابُ

وَعِنْدَ بِلادَنَا حَجُّوْا وَ لَبُّوْا
مَتَىْ يا رَبُّ إِنَّا نُسْتَطَابُ

غَدَا التَّكْبِيْرُ فِي حُزْنٍ مَرِيْرٍ
وَصَوْتُ الآهِ يَرْفَعُهُ الشَّبَابُ

فَأَيْنَ العِيْدُ يا صَحْبِي وَ أَهْلِي
وَ نَحْنُ اليَوْمَ تَأْكُلُنَا الكِلابُ 

       الشاعر محمد طارق مليشو 
        المنية لبنان 
       ١٨ تموز ٢٠٢١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»)))))) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كوني طفلتي التي تلعب  في حجري تلامس خدي  تقبلني في ثغري كوني  مشاغبةً تثير بمداعبتها  جنوني تستنهض...