الاثنين، 26 يوليو 2021

أحزان عاشق بقلم زين العابدين مرسي

 أحزان عاشق


قضى نصف عمره

بحثاً عن المال

عشرات السنينْ

حتى يليق فى نظر

والد  حبيبته

وقلبه يلينْ

سافر بعيداً

شتاءًا يقرصه

وصيفاً  يئنُ

من حره أنينْ

بلاد تأخذه شمال

وبلاد تأخذه جنوب

ويساراً  ويمينْ

رَحَلَ غلام وعاد شاب

 قد تجاوز الأربعينْ

فى لياليه عبرة

لكل  المحبينْ

شاب قلبه أبيض

نقش اسمه على

جدار  العاشقينْ

إذا ما ذكر اسمه

اثنى عليه جميع

الحاضرينْ...

عاد إلى حبيبته

يطوي الأرض طيا

يا لوعة السنينْ

وها  هو فى طريقه

إلى حبيبته وفى 

يده الحلوى وبعض

الفساتينْ

على كل قطعة

مكتوب « أحبك »

والحب مكتوب

على الجبينْ

الأماكن تغيرت

والشارع الشاهدُ

على حبهِ يبدو حزينْ

وشجرةُ أمام بيتها

غرساها  سوياً

أُقتُلعت فما عاد

رمزُ للعاشقينْ

وملامح الحى العتيق

ما عاد يعلوها البريق

...فتوقف المسكينْ

والقلب يخفق سائلاً

أين الهوى؟

وفتى الفتيان

يطرق باب طبيبه

والطرق زاد

وزاد معه الحنينْ

وقف على الباب

وأنشد قائلاً

يا ساكن الدارِ هل

فى الدارِ من ليلى؟ 

عشرون عاماً

وما راقَ لىّ الليلَ

♡♡♡♡♡♡♡♡

فُتح الباب فإذا هى أمها

أُماهُ أُماهُ أين حبيبتي؟

قالت بصوتها المكتوم

حبيبتك هى حبيبتي

رحلت..رحلت يا ولدى

ماتت..ماتت  بنتي

لكنها قالت  لي

بلغيه ألا يسافر

وليلحق  بي

فصاح رافعاً يده

 إلى السماء

ربِ ما عاد للروح بقاء

فسقط مغشياً عليه

وصعدت روحه نحو السماء

وغرد  القمري حيث اللقاء

( زين العابدين مرسي)



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...