مرثية:. وداعٱ أستاذ فؤاد.
بقلم عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي.
نحيي الدمع عن خدك الوجيف
نكل بك الدهر مازال له حفيف
فحيح الموت له رجع صدى
يخطف حبيبٱ لحبيب رديف
يرحلون بلا رجعة بغثة تباعٱ
يتساقطون كأوراق الخريف
واليوم نودع و بالقلب جمرة
فؤاد الشاوي الأصيل الشريف
فؤاد ملك الأفئدة بلطفه
خفيف الظل حاذق لقيف
جمع ما تفرق في غيره
بمكارم أخلاق وحده لفيف
لا الألقاب غيرت سماحته
لهيم جواد بطبع ظريف
أبو ياسين هوى نجمه
وكان بالأمس كالبدر المنيف
دمث الأخلاق كريم السجايا
بقلب خصب سخي رهيف
تواضع العلماء زاده بهاء
له إكليل قبول بلا تكليف
مرض عضال مأ أمهله أبدٱ
زاده وهنٱ و اشتد النزيف
رحماك يا ابن الكرام منزلة
لك بجنة الفردوس قطيف
أزهار العمر أصابها ذبول
مكر الدهر جسور مخيف
أحبة كانوا أرق من الصبا
ودعناهم بأسى وقلب رجيف
دهر لا يؤتمن له جانب
رأينا منه ما يفزع و يخيف
لله أيام كنا فيها بلا جزع
واليوم زهر الحياة جفيف
غدر الزمان و بأعتى جنده
يده في يد الردى له حليف
كنا كالطيور بفطرة غبطة
واليوم نحيا بسعي رسيف
مثقلة خطانا بهموم فراق
من الفواجع مشرب و رشيف
من غير جرم نتجرع سمٱ
كف القدر لها رأي و تصريف
أين الأيام الخوالي بنضارتها
و سوسن الفرح لها رفيف
ما رفق الدهر و لا ارعوى
سرق الحياة منا لص لغيف
يا فؤادي كفى بك بكاء
خسرت النزال فأنت نكيف
هزمتك صروف أبي الورى
والدهر ذو بغي بلا تعريف
لا تملك الا دعاء رحمة
وأنت العبد البسيط الضعيف
وإبتهال رجاء ولطف سلوان
واعتصام بحمى الدين الحنيف.
بقلم عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق