حربُ البعُوض.
سَكِـرَتْ بَــعُوضَــةُ حَيِّــنَـا بِـمـُبِيـــدِ
ثُــمّ انْبـَـرَتْ للشَّـتْـمِ و التَّـهْــدِيـدِ
سَخِرتْ مِن العِلْـمِ الحَدِيث وفَتْكِهِ
إنّ المُبِيـدَ، اليَوْمَ، غَيْـرُ مُفِيـــدِ
مَـدَّتْ لِسَـانًا هَازِئًا وتَرَاجَعَتْ
للْمَنْقَعِ المَعْـرُوفِ غَيْـرَ بَـعِيــدِ
وتَـجَمَّعَتْ مَعَ جَحْفَلٍ مُتَعَاظِمٍ
وسَـرَتْ بِه مِثْلَ الدُّجَـى المَمْدُودِ
قَـادَتْ هُـجُومًا كَاسِـحًا ومُنَظَّمًا
طَيَرَانُهُ مِن أفْــضَــلِ الـمَـوْجُــودِ
قـدْ أشْبَـعَ السُّـكَّانَ لَسْعًـا مُـؤْلِـمًا
لـَمْ يَـرْعَ حَـقَّ الشَّيْـخِ والــمَـوْلودِ
بَلْ لَمْ يُفَـرِّقْ بَيْن مَن ظَلَـمَ الوَرَى
أوْ مَن يُسَـالِمُ ، صَــائِـنٍ لِعُـهُــودِ.
ضَـجَّ الــجَـمِـيـعُ تَـألُّــمًا و تَـأَفُّـفًا
لكِنَّـهُمْ عَـجَـزُوا عَنِ الـتَّـصْـعِـيـدِ
فَاسْتَسْلَمُوا لِلْوَضْعِ، حَيْثُ تَرَاجَعُوا
مِن خَـلْـفِ كُلِّ مُغَـلَّقٍ، مَـوْصُـودِ
فالـحَـرُّ خَيْـرٌ مِن "نَفَـافِيطٍ" لهَا
هَرْشٌ وخَبْـشٌ واحْـمِـرَارُ جُـلُـودِ
غَفَلَ الـمُكَلَّفُ حِينَ فَـرَّخَ بَـيْضُهَا
فَـتَكَـاثَـرَتْ في غَـفْـلـَةٍ وشُــرُودِ...
فَمَـتَى يُكَلَّفُ مَن" يُفَكِّرُ" يَا تُرَى
وإلـى مَــتَـى نَـحْـتَـاجُ للـتَّـرْدِيــدِ؟؟
حمدان حمّودة الوصيّف... تونس.
خواطر: ديوان الجدّ والهزل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق