تباعدت الأسفار ، تمزقت الاسر
أغلقت دونها الطرق في وطني
الشوق يفتكُ بي أهلكني
النوى يأسرُني
نفسي أُتْلِفَت
فلا انا " اشوف " ابني
ولا ابني " يشوفُني "
قد اصبحنا شتاتاَ
أنشطرت بيننا القرى والمدنِ
تقطًعت بِنا السُبُلُ
قد بلغ أشُدُه
تصادمُ إنتماءاتِ وأطيافِ اللامنتمي
رُغم أنًا ببطاقة أو بدونها نحمِلُ ذاتَ الهوية ؛
" ذات اليمني "
بطائقُنا صارت بطائقَ للجغرافيا
وليس للوطن اليمني في هذا الزمن
فبطاقةٌ من تعزِ تتصادمُ
وربما تتمايز
مع البطاقة من عدن
أو انها كسوائل لا تتمازج
او هي تتنافس كسلالات العفن
فساد السياسة مد أذرعه
ليصطدم الجبل بالوادي
والسهول بالهضاب
وينتشر العداء بين المدن
في اليمن
ما كنت أعلم أن هذا سيكون حالنا
وإلا ما كنت تركت إبني يولد في تعز
طالما وأني قد أستقر أمري
وصارت لي بطاقة في عدن
آه أيها اليمني لا ترثي لي حالي
دع غيرك يرثِيَنِي
فأنا يمني وأنت يمني
وإن لم يعنيك حالي اليوم
فغدا أنت حتما مصاب بما أصابني
في وطني المنكر والبغي
صاحب الامر والنهي
قطًّع اوصال القرى والمدن
في وطني
اللعنة حلًت على تاريخه
في هذا الزمن
تمزقت اوصاله
بين ابن هادي وابن حوثي
و عفاشي وكثرة من زمر الخون
ابن سلمان وابيه
يلهو بأرضِنا وبِنا
وقد سبقَه جدًه
وعشيرته واقنانه وجواريه
في حُلْكَةِ ما بِنا من وهنِ
الى متى يسكن الهوان فيك يا وطني
الى متى يحكمك الخواء يا أيها اليمني
إلى متى ترتعي جهلا وذلا وقبحا
إلى متى تساق في مرعى ذئاب
لاترعوي من قيمِ ولا قوانين ولا سننِ
إلى متى يسوقك راع كما تُساق الغنمِ
كم ستحتملين يا هذه التربة تراكم العفن
تشققت الأرض من شدة الظمأ
كم ستظل محتجبا يا سيل العرم .
.
عبدالعزيز دغيش .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق