زفاف سمية
سكبتُ الدمعَ لمَّا أذّ نَ البعدُ // ومارتْ نفسُ حيرانٍ وتشتدُّ
وكنتُ الوالدَ الحاني وأمًّا قد // طواها الغيبُ والأزمانُ والجَهدُ
وما زالتْ بعينيها تشقُّ الصوتَ // والبسمَ وبالأشواقِ تحتدُّ
وكانت تحملُ من أّمِّها لونًا // منَ الأفعالِ والأقوالِ يَعتدُّ
فأحيا بعدها الماضي من الآلامِ // والأشجانِ صارَ الجُرحُ يرتدُّ
وأشفى القلبَ أعلامٌ وإشراقٌ // ويعلو الفرْحُ والأضواءُ والسَّعدُ
فكفَّ الدَّمعُ من عيني ولا زالتْ // جراحُ القلبِ والأسوارُ والصَّدُّ
تحيلُ الجسمَ أوجاعًا وأغلالًا // تقضُّ الصرْحَ والأعضاءُ تنهدُّ
فيا عِشقي ويا نفسي ويا روحي // زواجُ البنتِ مسنونٌ ويمتدُّ
وطعمُ المرِّ قد يحلو بآمالٍ // وأحلامٍ فيبدو الغورُ والنَّجدُ
شحدة خليل العالول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق