بغداد
يا واحة الشعر يا ايقونة الأدبِ
صبراّ بما ذُقت مِن كربٍ ومن خَطَبِ
ارضٌ العلوم ومَهد الحَرف قد عُلِمت
فيها القوانين قد سُنّت من الكُتُبِ
فيك الملوكُ التي ذَلَّت لها رُقَبٌ
من مشرقٍ قد بكا او مغربِ تَعِبِ
كم من بلايا ومن اهوال قد عَصفت
وبقيت شامخةٌ كالطودِ في الحُقَبِ
هذي قصورك كانت خير شاهدة
للطّالبين واهل العلمِ والأدب
ارضٌ تسامَت بها الأخلاقُ شامخة
حتى ترفَّع أعلاها على الشُهُبِ
شعبٌ تباشر ان حلَّ الضّيوفُ بهم
اخَلى الديار برغم القَتر والسَّغبِ
مِن شاطئيك يجودُ الماءُ مكرمة
او بالضفاف تباهى النّخل بالرُّطب
قد كان ليلُك مزهوا بأنجمهِ
وناي شعرك بالأسحار في طرب
ما كان ليلك مسوّداً بظلمتهِ
كأن شمسَك لم تغرب ولم تغب
هذه عيون المها تزهو بجانبه
بين الرصافة بين الكرخ والقَصب
في دجلة الخير قد غَنّت نوارسنا
وشاعر العُرب صاغ الشِعر من ذَهب
وتلك القباب بها تزهو لناظرها
ظَمّت اطايبها من سادةٍ نُجُبِ
من نَسْل احمد من ابناء حيدرة
خيرُ الأنام من الأعجام والعُرُبِ
بقلم كريم صويح/العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق