قصيدةٌ أمير المؤمنين ( أديمُ العلُا )
ثق بأن الفقر آفلٌ بجودك
ولا يعرفُ سواك.... ثق
فأنت الوقّادُ بليلِ الجياعِ
فجُد أيُها الأمامُ المجيدُ
طال بؤسهم وأنت مكبوتٌ
على حَالِ من فقروا
أيام أن جفت أفواههم
حتى أتأهم بأديم العلُا
ورمى على أبوابهم ما رمى
وقالوا من هذ الجنى المكرمُ ؟
تلوذُ الناسُ مذنبةً بأفيائهِ
ليكشف الحق المتجلي
سجدَ في المحراب يعُتق الدهرَ
فرط ما تهاوت لهُ عروشٌ
يا مبرءاً لمرضِ الزمانِ بحكمةٍ
ولم يمت ذلك الفمُ المعسولُ
ما أغرب الدماء في مقتلهِ
والدماءُ في الرأس
من دون تخُثرِ
سارت روحهُ والشُهداءُ خلفهُ
والافلاكُ تنحبُ من دون حراكِ
ورأيتُ السبطين في موضعهِ
وعيونهم في ودق المحال
مشت جموعٌ خلف محملهِ
اوجدوا فيهِ صولة الامجادِ
ربَّ جرحٍ خضلٍ يُرمضني
ان كان ضاربكِ شيطاناً مارداً
فيفتُ الجنود بالأرض كسراً
باتت قريش تلوذُ بقبضتهِ
وقطيعُ الخيول بهِ يجفلُ
غايةُ أستشهادكِ جلَّ شأنهُ
ليعلم الناسُ بأنهُ كان الأحقُ
يُهديهِ ضوء العصمةِ علماً
ويجعل المنايا رقوداً
حُييت من وصيٍ وديعٍ
يأبى الفجرُ أن تكون قتيلاً
أم قرأتُ بهذ العصرِ قصيدةٍ
والشاعرُ في مُصابكِ يستعرُ حُزناً
أم أن أحسانك بات يُكذبُ
وبابُ اليتامى برحيلكَ يوصدُ
الشاعر والفنان بلال المطيري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق