ساعي البريد
ابراهيم العمر
___________
اعذريني، حبيبتي، كلما رفعت يداي إلى فوق ...
فانا وردة برية، تستمد عبيرها من الشوك ...
اخاف أن تجرح أناملك أشواكي...
لو خطر لك في لحظة عشق ان تقطفيني..
انا أشواكي هي نزوات فطرية.
هي صرخات عفوية ...
هي احتياجات جسدية ...
أنا لا أناقش العلاقة بين جمال الوردة وعطرها وبين الأشواك ...
انها علاقة ربانية ....
أنا مثل تلك الوردة ،
ولا أناقش العلاقة بين نقاوة الروح وبين غرائز الجسد ....
قد نقسو احيانا على الجسد ،
وقد نقسو على الروح،
وقد يكون هناك خلل في العلاقة ،
أنا لا أناقش الأرواح المشتاقة،
ولا أقسو على الأجساد حين تتلاقى ...
قد تكون الأرواح مثل الأزهار
وقد تكون الاجساد مثل الأرض
وقد تكون العلاقة بين الاجساد
مثل العناية بالتربة
مثل الماء ومثل السماد
هي الروح مثل الزهرة
لها دورة حياتية
لا تلبث بعدها الا وتترك هذا الجسد
لتهيم في السماوات
في رعاية الرب
ليعود الجسد الى التراب
وسرعان ما تزول كل معالمه
ولا يبقى من الانسان الا الحكايات ...
وقد لا يجد من يحكي عنه
وقد لا يترك شيئًا من الذكريات ...
وقد تكون الروح مثل الشمس ومثل الوهج ومثل الضوء ومثل النهار
ويكون الجسد مثل الليل ومثل الصمت ومثل الملجأ الدافئ
وهناك علاقة وحاجة بين النهار والليل
وقد يكون الانسان جزءً من تلك العلاقة...
ويكون الجسد جزءً من تلك الحاجة...
وليست الرغبة الا صرخة ونداء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق