الأربعاء، 15 سبتمبر 2021

الصفحة الثاثلة والرابعة من رواية إبنة الشمس بقلم أمل شيخموس

 هكذا أخلد إلى بطلة روايتي وداد ، أسكنها و أسكب معها قلباً وقالباً جم الاندلاع ، تنفصل الأشياء من حولي وتتناثر حيث ادلف إلى متاهة الرواية بأول مشهد ارسمه : 

اعتليت سطح الدار ، و إذا بطيفِ " وحش الشاشة " يتراءى لي في عتمة الظلام ، فهو دائم التسمر في مكانه يرصد تحركاتي . ما إن التقت عيناي به حتى رددتُ بصري على عجل أنزع اللقاطات الخشبية عن الثياب . إنه يدنو من بيتنا كي تتوضّح له الرؤية .. تجاهلته كل التجاهل ، وما إن أبصرتُ جارنا أبا رمزي يتجاوز الطريق عائداً من العمل ، حتى جلست القرفصاء تحت حبل الغسيل مباشرةً لا أحرِّك ساكناً مرددةً : متى سأتخلص من هذا أيضاً ... إنه يراقبني منذ زمن ولم يسأم بعد .. لمن أشكوه ؟ . أنا شديدة الحرص على نقاء سمعتي ، فمن حسن حظّه أنه استأجر محلاً يقابل منزلنا ، لكنّني واثقة أن الناس يلحظون نظراته البلهاء إلى سطحنا أواه . . إنه مأزق عسير متى سأنتهي منه ؟ لا أدري . . . رفعت قامتي معتدلة وهويت على الثياب أنزلها بسرعة كهربائية . . فيما بقي متسمراً هناك كما هو الحال دائماً !


الصحفة الثالثة من رواية ( ابنة الشمس )

 للكاتبة أمل شيخموس


 ☆☆☆      ✨    ☆☆☆     ✨   ☆☆☆


لقد ضقت ذرعاً به وبمواقفه المتكررة . . آه  . . كيف سأترجل ؟ سيوجّه نيران عينيه إليّ ليحرقني من جديد . . رفعت رأسي وغضضت بصري ، ثم هبطت من الدرج ، و لم يفوّت المشهد ولا سيما أنه كان قد حرم من رؤيتي مدة زيارتي لجدتي ، دلفت الحجرة ، وركنتُ الثياب النظيفة تاركةً أخواتي لمشاحناتهنَّ الطفولية . انتحيت جانباً . . وأنا أتأمل ما يجري لي من مواقف مُغلفة بغموض قصي عن نفسي الواضحة المعالم ذات الشرفات المتلهفة لأنفاس الحياة . لا يزال قلبي يقرع بعنف : 

أيحبني أم أنه أدمن مراقبتي ؟ إنه لا يتكلف مشقة ملاحقتي بنظراته التائهة ( بالنسبة له  ) النافذة إلى ذاتي . . 

لم أشعره مرة أني ألحظه . . 

لم يكن كبريائي يسمح لي بذلك .. إنه شيء أقوى مني يمنعني من الجري اللاهث وراء شبان لا أعرف كيف ستؤول علاقتي بهم . . طاقة الإيمان والكرامة أقوى من عاطفتي الجياشة . رصدني شبان كثر وبنَهمٍ بيد أنَّهم لم يبلغوا درجة أن أكون شغلهم الشاغل . لا أدري لماذا ينتابني شعور بأنه ربما يكون غبياً ، أو لا يملك الجرأة  ، 


الصفحة الرابعة من رواية

ابنة الشمس* 

 للكاتبة أمل شيخموس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...