الأحد، 5 سبتمبر 2021

وا حسرتاه بقلم داود بوحوش

 ((( وا حسرتاه )))


كم كنت مخطئا 

و كم أخطأ القدماء

هراء ما بعده هراء

ذاك الذي كنا نلوكه 

استحالة 

أن يصير الدم ماء


وا حسرتاه 

يوم أن كنا وكان لنا

 في ما مضى سُنّة

يوم كان الأخ سندا

و كان لنا جُنّة


وا حسرتاه

يوم أن كنا و كان لنا

للعين قُرّة

نتقاسم

الحلو و المرّ

يهمس في الأذن

و يُفشي لنا السّرّ

أمّا وقد

هجر الطائر المقرّ

و تخيّر لنفسه درّة 

أضحى بيدها زرّا

يُضمر لنا الشّرّ

نُقوّمه فيعتذر

و سرعان ما تُثنيه 

فيعيد الكرّة

المرّة تتلوها المرّة 


قبّح الله زمنا 

أمسى فيه الدّم ماء

فلا الرّثاء 

يُضمّد جراحنا

أبدا و لا الهجاء

و لا الآباء

يُرضيهم صنيعنا 

و لا ربّ السّماء


     ابن الخضراء

 الاستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...