السبت، 11 سبتمبر 2021

صُورٌ وَ حَفيدَةٌ بقلم صاحب ساجت

 خاطرة...

              " صُورٌ وَ حَفيدَةٌ "

     طَلَبتْ مُعلِّمَةٌ "ألمانيَّةٌ" مِنْ تَلاميذِها الصّغارِ رَسْمَ خَريطَةَ ألمانيا المُعلَّقَةَ عَلَىٰ اللَّوحَةِ في دفاتِرِهم. 

أَحَدُ التَّلامِـيذِ كانَ مُنْهَمِكًــا بالرَّســــمِ الصَّحيحِ دُونَ النَّظَرِ إلىٰ اللَّوحَةِ.

سَألَتْهُ:- لِماذا لا تَنظرُ للخَريطَةِ.. ماما؟

أَجابَها بِبَراءَةٍ:- الخَريطَةُ مَوجُودَةٌ في صَدْري!

      تَذَكَّرْتُ هٰذِهِ الحادِثَةَ الّتِي قَرَأْتُها في إحْدَىٰ النَّشرِيّاتِ القَديمَةِ- وَ مـــا أنْدَرُها في الوَقتِ الحاضِرِ- عِندَمــــا سَأَلَتْني حَفيــدَتي، في أَوَّلِ إبتِدَائِي، عَنْ صُورَتَينِ في"أَلْبُومِ"ذِكرَياتٍ خاصٍّ.

الأُولَىٰ ـ في عَدَن/البَحرُ العَربيُّ2003.  

وَ الأُخرَىٰ ـ في بيروتَ/الأبيضُ المتوسطُ 2016.

أحَدُ هٰذِهِ الأسْئِلَةِ (دَوَّخَنِي) بِصَراحَةٍ:

ــ جِدُّو..  هَلْ ماؤهُم حُلْوٌ مِثلَ مائِنا؟

لا أكْتِمُ سِرًّا إذا قُلْتُ:- أنَّني تَلَعثَمْــتُ قَليلًا؛ فَاسْتَدرَكْتُ بِضِحكَةٍ عاليَةٍ، ثُمَّ اِسْتفسَرْتُ:

- هَل يُوجَدُ تَركٌ في الأسئِلةِ.. حَبيبَتي؟

لَحظَتَها قُلْتُ في نَفسِي:-

لا أحْلَىٰ وَ لا أجمَلَ وَ لا أبدَعَ.. من ماءِ 

وَ سَماءِ وَ أرضِ الوَطَنِ، مَهما كانَ قاسِيًا 

مَعَ ناسِهِ.

      سَلامٌ عَلَيكَ مِنَ اللّٰهِ.. يا وَطَني!

          (صاحب ساجت/العراق)



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...