الأحد، 12 سبتمبر 2021

رب عذر من الذنب أقبح بقلم داود بو حوش

 ((( رُبّ عُذر من الذّنبِ أقبح)))


بداخلنا طفل

وأدوه قبل أن يمرح

استكثروا عليه ضحكة

و منعوه أن يفرح

شوّهوا براءته 

كتموا أنفاسه

فتلعثم قبل أن يُفصح


أقنعونا 

و كم كانت كذبة 

كالشّمس بل أوضح

طفل اليوم رجل الغد

هههه هيهات 

فكيف له أن يُصبح

أ وفّرتم له سكنا

من تحت خط الفقر يرزح

بلى

 بل كوخا على الأرجح

أ طفلٌ ذاك 

و ذاك الذي له قصر و مسبح؟

وتطلبون منه الصّمت 

و بواقعه  يرضى 

يغتاظ و لا يقدح


رُبّ عذر من الذّنبٍ أقبح

أ أنشأتموه على الحبّ

و أنقذتموه من الجبّ

أم استبدلتم إسلامه بالقبح

و تريدونه أن يفلح؟

ألا و الله لن يفلح


سؤال أصابني في المقتل

أيّهما أوفر حظّا 

و أيهما الأرجح أن ينجح

أ ذاك الذي أ مسكوه عصا

و أجبروه أن يسرح

أم من رفل في الحرير 

و ألِف المصدح

فاعتلى المسرح؟

فأيّ جُرم من هذا أوضح؟

رُبّ عذر من الذّنبٍ أقبح

سأفضح صنيعكم ما عشت

و مكابح الحقّ لن أكبح

و سأَدَعِ الكلاب تنبح


     ابن الخضراء

 الاستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...