الأحد، 17 أكتوبر 2021

ابنة الشمس ص 43 و 44 بقلم أمل شيخموس

ينبثق من أعماقي فأجهدتُ نفسي في كتمه ، لقد بدت لي بحركاتها كمهرجٍ صعد المسرح تواً . . اكتفيتُ بالإبتسام عندما قاطعتها أم فضة : 
- واه واه مابكِ هل سنمكث واقفين في الحوش هكذا ؟! تفضلوا إلى حجرة الضيافة . . وسرعان ما انقلبت سنية معاتبة تهز رأسها ما كان العشم . . فردت أم فضة مابك ماذا حصل ؟! وبمزيدٍ من التأثر ردت أيتها الخائنة . . وما إن جلسنا اقتربت مطيلةً النظر بتفاؤلٍ يالها من رائعة ! عيونٌ بزرقة السماء والوجه قطعةُ حليبٍ لذيذ والشعرُ النحاسيُّ والقد الممشوق . . آه . . يعجز الوصف فكلُ مافيها يشعُ فتنةً وانبهاراً ، إنها فتاةُ أحلام أحمد الذي تاه وهو يبحث عنها ، فهاجمتها أم فضة بسخريةٍ مضاعفةٍ : على رسلكِ . . رفقاً بالفتاة ستلتهميها بلسانك وعينيكِ . . 
فأعقبت سنية غاضبةً : 
ألم أقل خائنة أنت ؟  تعرفين هذه الفتاة ولا تنبئيننا . ألا تعلمين بأننا عجزنا في إقناع أحمد بأي صبيةٍ كنا نريهُ إياها وإننا ننقبُ لهُ منذُ سنواتٍ عن عروسٍ ؟! لكن هذه 

الصفحة - 43 - 
رواية ابنة الشمس* 
الروائية أمل شيخموس 

الرائعة هي فعلاً بغية أخي فهو يحبُ هذا الضرب من الحسن الآسر . . التهبت نظراتها كشابٍ متيمٍ بجنون الحب ورشقتني بقولها : 
- إني أتخيلها زهرةً مسربلةً بالفستان الأبيض إلى جانب أخي . يا إلهي وكأني أراهما الآن حقاً وغدت تهز رأسها غير مصدقةٍ وأخيراً سيتزوج ونفرح بأولاده . اتخذتُ السمة الجادة لشخصيتي ولم ألقِ بالاً لتلميحاتها ، تصورتُ أنَّها تتلاعبُ بأحاسيسي وتختبرني من الوهلة الأولى .
قهقهت أم فضة مستلمةً إياها : 
ألم تجدي لنفسكِ عريساً بعد ؟ 
شعرتُ آنها بفرحٍ غامرٍ يغزو فؤادي لأن دفة الحديث برمتها انقلبت ضدها . . فهمهمت : 
ومن أين يا حسرة ؟ 
وأردفت:
إن لم أرتبط هذا الصيف سوف أنهار . . لقد وعدني رجلٌ متزوجٌ أن يتقدم لخطبتي بعد موسم الحصاد . .

الصفحة - 44 - 
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...