الثلاثاء، 19 أكتوبر 2021

صفحة 45 و 46 من رواية إبنة الشمس بقلم أمل شيخموس

 واستمرت أم فضة وسنية في أحاديثهما الفكاهية عن الزواج والعنوسة . . تكراراً : 

بأنَّ نصيبها سينقطع إن لم . . . . 

تشبثت أم فضة بكتفي وأنا أهمُ بالمغادرة بعد أن استأذنتهما ، كما نهضت سنية تضغطُ على كفي بإلحاحٍ مرددة : 

- ما رأيك أن تكوني عروساً لأخي ؟ فهو موظفٌ ومحترم . 

قطعتُ حديثهما الحار بتعقلٍ جمٍ ومداعبةٍ : 

- تزوجي أنت أولاً . فأمامي وقتٌ كافٍ . . . . 

ودّعتهما وعدتُ أحدّثُ جدتي عن تلك الفتاة الغريبة التي كانت تختبرني باختلاق القصص ، فضحكت جدتي قائلةً : 

- ألا تبغين أن أرى أبناءكِ ؟ 

- أوه كانت طيلة الوقت تتسلى بالنكات لايوجدُ شيءٌ من الصحة فيما سردته ، هي التي تتوقُ للارتباط . . دنوتُ ملصقةً جسدي بها مسترقةً من وجنتيها المرتخيتين كالتين قائلةً : 


الصفحة - 45 - 

رواية ابنة الشمس*

الروائية أمل شيخموس 


- كم أنت لذيذة !

فتردُ مهتزة الصدر : 

- أهكذا تهزئين بي ؟ 

- فأداعبها 

- إنهُ من فرط الحب ، أيتها الهبة السماوية فديتك بروحي . . 

فتنهرني : 

- لا تقولي . . أنتِ برعمٌ في مقتبل العمر وأنا عجوزٌ على حافة القبر . . 

فأقطعُ حديثها : لا سمح الله ، فتردُ قائلةً : 

أنا عشتُ عمري وبقي دوركِ أن تنهمري حرارةً وعطاءً . . أنتِ قطعةٌ من كبدي رغم أني لم ألدكِ ، فليس أغلى من الابن سوى ابن الابن ، فابتسمتُ متخابثةً : 

لكني لستُ ابناً ، وقد جرتنا الأحاديثُ إلى يوم مولدي . . فأخذت جدتي تتدفقُ مستذكرةً : 

الصراحةُ تقالُ ياوداد ، لقد انزعجتُ مقهورةً لأن أمك أنجبتكِ ، ولم تنجب ذكراً وقد حجزتُ نفسي طيلة نهارين في حجرتي ، وفي اليوم الثالث أرغمتُ ذاتي على رؤية 


الصفحة - 46 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي