الأنا المزعجة أو تضخم الذات
بقلم : ثروت مكايد
(8-؟)
الأدباء أكثر من غيرهم عرضة لداء التضخم وعنجهية الأنا لأن الأدب حديث نفس ، وترجمة شعور ، وعمود رحاه الخيال ..
وعادة ما ينظر الناس إلى الأدباء خاصة الشعراء منهم نظرتهم إلى مجانين ..
كنت يوما أزور سوق الكتب فوجدت عراكا أمام أحد الأكشاك وامرأة تعتذر للبائع وهي تشير لزوجها قائلة : " معلهش ..إنه شاعر " ، فسكت البائع وكأنما عذره لأنه مجنون ..أقصد شاعر ..
وتلك نظرة عابثة للشعر والشعراء ..
وكنت في زيارة صديق وجاءت زوجه مسلمة وأرادت أن تقوم بإعداد فنجان قهوة فردها زوجها وقال لي : إنها شاعرة ...
أي لا تحسن عمل القهوة ..
وحين انصرفت لطم خديه قائلا : " مصيبة كبرى أن يتزوج أحدنا من شاعرة .." ، وسألته : " لم !!" ، فقال : إنها لا تجيد الطبخ أو الكي أو أي شي !
قلت : يكفي أن تجد الهري ..
سكت ولم ينبس فعلمت أنه لم يفهم قصدي وربما أنا أيضا لم أفهم إذ تحكمنا القافية بمناسبة الشعر فكن على حذر يا قارئي حين تخطب فتاة وسل أولا هل هي شاعرة أم لا ؟ ، فإن كانت ففر بجلدك أو ابق لكن قم بشراء مريلة للمطبخ لأنك من ستقوم بعمل الملوخية والمهلبية وكان الله في عونك ...
وإلى لقاء نكمل فيه مقالي هذا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق