الأنا المزعجة أو تضخم الذات
بقلم : ثروت مكايد
(9-؟)
من أزمة الأدب أو قل الأدباء أن يعرض ما ينتجونه على فئات من الناس لا يكتفى منها بالنظر وهز الرأس أو حتى الإعجاب بلمس أعجبني - وأتحدث عن المنشورات في وسائل التواصل - وإنما يطلب المبدع ويتمنى رأيهم أو نقدهم ومن ثم يمتعه كل المتعة أن يحظى ب : " رائع " أو : غاية في الجمال أو ليس في الأدب أو الأدباء مثلك أو موهبة فذة أو ضكر الأدباء وهلم جرا من كلمات ليست من النقد في شيء فالتعبير برائع وجيد وفظيع وهلم جرا ليس نقدا ولن يكون ..
أما إذا كان المبدع امرأة فتتلقى سيلا من هاته الكلمات حتى تتيه فخرا ولعلها بعد كل هذا المديح والنعوت تنتظر نوبل وتتهم سدنتها بالعصبية والمحسوبية لأنهم لم يفكروا في تشريف الجائزة بمنحها لسموها ..
وينظر المرء لكل هذا الركام مما قيل فيه / عنه رائع وبديع ولم ينتج مثله فيجده محض هراء ولا يساوي الجهد الذي بذله كاتبه في تسطيره وتشييره ..
والنقد هو حيثيات قبل كل شيء وأي شيء فالنقد حيثية يتبعها حكم أو لا يتبعها فالنقد حيثيات أو البحث عن أسرار جمال النص الأدبي وبنيته ، وهل أثمرت البنية في إبراز غاية الكاتب أم تراها منعتها من الظهور ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق