الثلاثاء، 19 أكتوبر 2021

خاتم الرسل بقلم شحدة خليل العالول

خاتم الرسل
أنتَ الصدوقُ وزهرُ صِدقِكَ عاليا // أنت الأمينُ ومَنْ سواك السَّاميا
يا نورَ قلبي يا مَليك نواظري // وبُلوجَ صُبحي والنُّهى ودوائيا
يا خيرَ خلقِ اللهِ يا علمَ الهُدى // يا خاتمَ الرُّسْلِ الكرامِ ومائيا
يا مُنقذَ الكونِ من أوهامِهمْ // بسنا الصلاحِ ومن سواك الحاديا
من بعد جهلٍ مدقعٍ لا ينحني // وخنا الهوانِ على المآقي باديا
فتفرَّدَ الإسلامُ  بعدكَ بالرؤى // ورأيتَ أفواجًا من الخلائقِ آتيا
أنت الحبيبُ فلستُ أدري حالَنا // لو لم تكن للكونِ نورًا هاديا 
هل نختفي عبرَ الظلام كغيرِنا // من غيرِ نورٍ في البراري ضاريا؟
الحربُ دومًا تُشتعلْ من تافهٍ // والموتُ يعلو والنساءُ سراريا
والنَّهبُ سيدُ حالنا والمرتجى // والقوةُ العمياءُ تغدو السواريا
كالأمركانِ وما جنتْ أوهامُهم // عبر القرون وأُزْدَرَى من حالِيا
لكنَّ فضل اللهِ أحيا قلبَنا // وتدفقتْ فينا الدماءُ وحيِّنا
فذوتْ دروبٌ أوجعتْ أحلامَنا // وصفا الزمانُ فكانَ حلوَ زمانيا
لكن أدران الزعامة أثقلتْ // وترنَّحت أعلامُنا في أرضيا
فهوتْ ممالكُ في النزالِ تقدمتْ // قد داسها الأوباشُ هدُّوا العاليا
عذرًا رسولُ الله من كلِّ زلةٍ // أرختْ ظلالًا لن تبيدَ بضعفيا
العينُ تبكي والرماحُ تراجعتْ // والوهمُ يعلو في صروحِ براقيا
لكنني لن أنثني في مرةٍ // للموتِ والوعدُ العظيمُ سلاحيا
لا بد أرجع ما فتحت من الثرى // في مقدسي أروي العلا بدمائيا
فالأرضُ أرضكَ لن تضيعَ بغاصبٍ // مهدُ القداسةِ والفخارِ لداريا
شحدة خليل العالول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي