الأنا المزعجة أو تضخم الذات
بقلم : ثروت مكايد
(18-؟)
في وسعك أن تعرف الأفكار التي آمن بها العالم وحركته على مدار عمر الإنسان في الأرض ..
والإيمان بفكرة ما يعني أول ما يعني بل كل ما يعني أن يصدر الإنسان عن تلك الفكرة التي آمن بها فلا يتحرك أو يسكن إلا عنها بل إنه يحلم بها ويدفع عمره إن لزم الأمر في سبيلها فما نحن في الحقيقة إلا ما نؤمن به من أفكار ..
وليس هذا حكرا على الأفكار الكبرى بل الأمر جلي في كافة الأفكار حتى ما هو عاطفي منها ..
خذ مثلا عاطفة الحب أو فكرة الحب لأن الحب فكرة تتمثل في مجموعة عواطف ومشاعر تغير من نمط عيش المحب فتجعله يهوى ما يهواه حبيبه ، ويتمنى لو أنه عقد من النجوم عقدا زين به عنق حبيبته أو جاءها بلبن العصفور دلالة على فعل المحب للمستحيل من أجل حبيبه فإن لم تجد من مدع للحب تضحية أو عونا أو عاطفة ما فاعلم أنه كاذب في دعواه الحب وأن الحب لم يمس قلبه ..
والعالم الذي نعيش فيه ينقسم إلى فئات أو طوائف أو أقاليم أو ما شئت قله فخلاصة الأمر أن ثمة عالما متقدما سائدا هو صانع حضارة العالم وآخر متخلفا يعيش على فتات ما يلقى له من مائدة العالم المتقدم ..
وهذا العالم المتقدم يصنع الأفكار كما يصنع الآلات فالفكر هو الإطار أو البحيرة التي يسبح فيها الناس ..
وهذا أمر يطول شرحه لكني أظهر لك - أي قارئي - فكرتين اثنتين سادتا العالم منذ مطلع القرن الماضي وحتى يوم الناس هذا ونحن الآن في فترة مخاض لفكرة ثالثة ..
وإلى لقاء قريب أحدثك عن ذينك الفكرتين والفكرة الثالثة الأخرى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق