هَوَى الكَامِلِ ... (بَحْرُ العَرُوضِ) **من غَزَل الشّباب **
الكَـامِلُ الـمَـحْـبُـوبُ شَـفَّـهُ دَائِي
وأَنَـارَهُ، دُونَ البُـحُورِ، صَـفَـائِي.
(مُتَـفَاعِلُنْ)، كَـمْ مَـرَّةً، رَدَّدْتُـهَـا
قَـلِـقَ الـفُـؤَادِ، مُـعَـذَّبًـا بِـجَـفَاءِ
كَـمْ مَرَّةً، حَمَلَتْ شُعُورِي نَغْمَةً
تَـهَـبُ الوُجُودَ لِحُبِّيَ المِعْطَاءِ
كَمْ مَرَّةً، ضُمَّتْ (بِصَدْرِهِ) آهَةٌ
مِنْ طُولِ مَا هَـجَرَ الحَبِيبُ النَّائِي
فَهْوَ الّذِي لَبِسَ الفُؤَادُ (عَرُوضَهُ)
وَهْوَ الّذِي جَعَلَ (الضُّرُوبَ) هَوَائِي
وَهْوَ الّذِي نَسَجَ (الرَّوِيَّ) سَتَائِرًا
لِـمَـشَاعِرِي ودَثَـائِـرًا لِــرَجَــائِي
وَهْوَ الّذِي سَوَّى مَزَاهِرَ مُهْـجَتِـي
فَـتَـدَفَّـقَـتْ أَلْـحَـانُـهَـا بِـسَـخَـاءِ
كَمْ قَدْ شَكَوْتُهُ، فَاسْتَجَابِ مُعَزِّيًا
كَمْ قَـدْ سَأَلْتُهُ فَاسْتَـطَابَ نِدَائِي
كَمْ قَدْ بَـعَثْتُ مَعَ النَّسِيـمِ عَبِيـرَهُ
لِيَـهُبَّ عِـنْدَ خَرْيدَتِي الشَّقْـرَاءِ
عَلَّ الحَبِيبَ يَعِي نِدَاءَ حُشَاشَتِي
ويَشِـعُّ فِـيهِ، مَعَ الأَثِيـرِ، رَجَائِي
عَـلَّ النَّسيـمَ يَضُمُّ غَضَّ شِفَـاهِهِ
ويَـعُـودُ لِي مِــنْ ثَـغْـرِهِ بِـذُوَاءِ
ويُعِـيـرُ لِي مِنْ لَـحْـظِـهِ وخُدُودِهِ
رُشَـفًـا تُـفِـيـقُ بِـدَاخِـلِـي أًجْـوَائِـي
ويُعِيدُ لِي قَلْبِي الّذِي سُلِبَ الهُدَى
فَـتَـتَـبَّـعَ الـمَحْـبُـوبَ دُونَ رُوَاءِ...
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)
"خواطر" ديوان الجدّ والهزل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق