أُمنيةُ عاشِقٍ
.
أبت هُدى الكلام وصمتُها يُعذِبُ
عِشقُها شقائي وكتمانُها لقلبي لهيبُ
.
أيا شامُ وفي أحضانُكِ حبيبُ
ألا من رسولٍ على عاشِقٍ يُجيبُ
.
هُدى قضيتُ عُمري لِعِشقُكِ حرابُ
وحيداً في ساحات العِشق ظريبُ
.
بِتُ في الشيبِ والعِشقُ ما زالَ شبابُ
ليسَ لِعشقي دونُكِ بعد الشيبِ ربيبُ
.
بِتُ وكأني غزالا وعِشقُكِ ذِئابُ
والديارُ وقومي كأني بينهُم غريبُ
.
هُدى قتيل العِشقِ قبل الموتِ يذوبُ
فلا يخشى الموتَ إذا للروحِ سليبُ
.
لا يترِكُ طبيباً مريضَ دعاهُ إلا ويُجيبُ
كيفَ وأنتِ ابنة العم الحبيبة والطبيبُ
.
ألا يكفي عُمراً لِفُراقُكِ والعيونُ نِدابُ
وقلبُ يُعذبُ وروحُ تصحى ثُمَ تغيبُ
.
تزوجتُ وعندي أولادٌ وزوجتي قريبُ
وليس لقلبي بالهوى دونكِ حبيبُ
.
العِشقُ ليسَ لهُ ستائِرٌ حِجابٌ ولا ثيابُ
يسكِنُ القلوبِ حتى لِحاَم الجسدِ يُذيبُ
.
هُدى إذا القمر اختفى والشمسُ مغيبُ
عيونُكِ كواكِبٌ وعن الأقمارِ تُنيبُ
.
يخجلُ من خمر شهدُكِ التُفاح والعِنبُ
ومن عِطرُكِ كُل الزهورِ لِعُطرِها تُعيبُ
.
والله ما أحببتُ بوصفُكِ الكَذِبُ أساليبُ
هَكَذا تراكِ عيوني وتحتها قلبٌ رتيبُ
.
ألا ليتَ شِعري مرسالٌ وللقلوبِ تقريبُ
يجمعُ بينا ويعودُ الشباب بعد المشيبُ
.
هادي صابر عبيد
سوريا / السويداء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق