الاثنين، 18 أكتوبر 2021

أمنية عاشق بقلم هادي صابر عبيد

أُمنيةُ عاشِقٍ 
.
أبت هُدى الكلام وصمتُها يُعذِبُ 
عِشقُها شقائي وكتمانُها لقلبي لهيبُ 
.
أيا  شامُ  وفي أحضانُكِ  حبيبُ 
ألا من رسولٍ على عاشِقٍ يُجيبُ 
.
هُدى قضيتُ عُمري لِعِشقُكِ حرابُ 
وحيداً في ساحات العِشق ظريبُ 
.
بِتُ في الشيبِ والعِشقُ ما زالَ شبابُ 
ليسَ لِعشقي دونُكِ  بعد الشيبِ ربيبُ 
.
بِتُ وكأني غزالا وعِشقُكِ ذِئابُ 
والديارُ وقومي كأني  بينهُم غريبُ 
.
هُدى قتيل العِشقِ قبل الموتِ يذوبُ 
فلا يخشى الموتَ إذا  للروحِ سليبُ 
.
لا يترِكُ طبيباً مريضَ دعاهُ إلا ويُجيبُ 
كيفَ وأنتِ ابنة العم الحبيبة والطبيبُ 
.
ألا يكفي عُمراً لِفُراقُكِ والعيونُ نِدابُ 
وقلبُ يُعذبُ وروحُ تصحى ثُمَ تغيبُ  
.
تزوجتُ وعندي أولادٌ وزوجتي قريبُ 
وليس لقلبي بالهوى دونكِ حبيبُ 
.
العِشقُ ليسَ لهُ ستائِرٌ حِجابٌ ولا ثيابُ 
يسكِنُ القلوبِ حتى لِحاَم الجسدِ يُذيبُ  
.
هُدى إذا القمر اختفى والشمسُ مغيبُ 
عيونُكِ كواكِبٌ وعن الأقمارِ تُنيبُ 
.
يخجلُ من خمر شهدُكِ التُفاح والعِنبُ 
ومن عِطرُكِ كُل الزهورِ لِعُطرِها تُعيبُ 
.
والله ما أحببتُ بوصفُكِ الكَذِبُ أساليبُ 
هَكَذا تراكِ عيوني وتحتها قلبٌ رتيبُ 
.
ألا ليتَ شِعري مرسالٌ وللقلوبِ تقريبُ 
يجمعُ بينا ويعودُ الشباب بعد المشيبُ 
.
هادي صابر عبيد 
سوريا / السويداء 
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هدوء بقلم صالح مادو

هدوء أعيشُ هنا بصمتٍ في غرفةٍ صغيرةٍ أرى من نافذتها حديقتي...  لا أرى الشمسَ إلاّ نادراً... ولون السماء لأن الغيومَ  صديقي الدائم في الل...