.....بنت_النور........
بقلم
محمودالشهاري
صحيح هي أنثى مثلها مثل غيرها من #النساء ،
لكنها مع هذا لم تكن مثلها مثل غيرها من النساء ،،..!!
نعم ، وإن كانت ..!
لأنها فريدة في صفاتها ، نادرة لنفاسة ميزاتها ، فهي #عفوية للحد الذي يريح الخاطر و يبهج النفس في غير تكلف أو تنميق ، ذات شخصية واضحة الملامح والسمات دون لبس أو تعقيد ، #طليقة المشاعر محررة الأحاسيس ؛ فإن تمسسها غبطة تبتسم بطلاقة ، وإن أصابها تكدير فهي مكتئبة ، ناقمة و بكل صراحة ؛ لأنها لا تملك أقنعة ، تواري خلفها حقيقة مشاعرها ، أو ترتديها عند الحاجة ،..
شديدة الغموض ، مما يرسم حولها كثيرا من علامات الاستفهام المرفوض ، و تحاول فك رموز شخصيتها فتعييك #صلابة !
فتظل في حيرة ، لعجزك عن معرفة سر تلك الكآبة ، وكيف تحولت تلك الابتسامة التي زاد إشراقها بهاء ووضاءة ، إلى فمٍ عابسٍ يرفض إيضاح تلك الحالة !
ومع هذا تقترب منها على أي حالة كانت ، فتجدها
تحمل سلاما نفسيا يكفي أن ينهي حروب العالم بجدارة ، و يفشل كل مخططات الكفر والطاغوت بكل بساطة !
تستطيع التعايش والتكيف مع اي وضع كان وبكل سلاسة ، وبإمكانها أن تخرجك من أي حالة نفسية سيئة وتزيل كل عللها عنك بكل سهولة !
كن حذرا ، فلا يمكن لأحد أن يتعامل معها و هي في مزاج سيء ولن تسلم منها إذا جئتها وهي على تلك الحالة ، لا تفزع ! فعندما تكون هادئة مرتاحة ستجدها أشبه بالماء عذوبة وذات طبيعة رقراقة، ونسائم لطفها وتلطفها وملاطفتها تسكن إليها الأرواح فإذا هي آمنةٌ مطمئنة ، هذا إذا كانت راضيةً مرضية ،!
إياك أن تغرك تلك الحالة ، بما فيها من سلاسة وعذوبة ، فحينما تغضب تصبح بركانا يزلزل كيانك اهتزازه ، وسيكويك بنار غضبه لا محالة ، ويصب عليك جام سيول حممه بغزارة ، فتكون أشبه بديكٍ يتم على مهلٍ شِواءَه!
لا تنفر منها ! فلديها أحلامٌ جميلة ، وبريئةٌ كبرائةِ الاطفال ودهدهةِ الطفولة .. ودون يأس تحارب يوميا لأجل تحقيقها ليل نهار ببأس وإصرار لا يعرف انهزازاً أو انهزام !
هي تحب الجميع دون تمييز ، وبقلبٍ نقي لا يعرف من الحب إلا أغلاه ولا وجود فيه لأي حبٍ رخيص..
فلم أر أنثى تتمنى للغير الخير أكثر مما تتمناه لنفسها إلا هي !
وبقدر ما رأيته فيها من عظيم الكرم و السخاء لدرجة أنها لا تخشى أن تخسر شيئا ، فلا شيء يستحق البخل به أو الحرص عليه في نظرها إلا اثنان ( الدين والعِرض ) . وما دونهما يهون في نظرها أي خسران ، لا عجب ! فقد خسرت الكثير منذ زمن بل أعظم ما قد يخسره يوما إنسان ..
تحب الحياة بألوان متنوعة جميلة ، وتكره اللون الواحد مهما بدا رائعا فتاناً وله وسامة ....
لكن .. وآهٍ مما بعد لكن ... الحياة لم تحبها بقدر الحب الذي تحمله في قلبها ، وسَمتْ به مشاعرها فيها ، ونال به روحها في عليين مقامه..
لديها قلب طيب وحنون يسع الكون بكل مجراته ، دائم البذل وعطوف بجنون ،..
يأخذها البعض قدوة ، و يحاول تقليدها خطوة بخطوة ، و البعض الأخر يخشى التعامل معها لما في شخصيتها من قوة ..
أنا أجزم أنها بكل ذلك وغيره مما أعلمه عنها من أمور ، لابد أنها إنما قد خلقت من نور ،..
فتحية مني_وسلاما محفوفا بالنور إلى ذلك النور..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق