الجمعة، 22 أكتوبر 2021

الأنا المزعجة ١٣ بقلم ثروت مكايد

 الأنا المزعجة أو تضخم الذات

بقلم : ثروت مكايد

(13-؟)

إذا كان بيلنسكي وهو الناقد العظيم لم يصبر حتى الصباح حتى يبشر دوستويفسكي بروعة عمله الأول فإن شاعرا صديقا قد ذهب بديوان له معد للنشر لأحد النقاد - وليس لدينا ناقدا كبيرا خاصة وقد مات الكبار من مثل محمود شاكر وحمودة - ليشرفه بكتابة مقدمة لديوانه فما كان من الناقد إلا أن طلب مبلغا من المال ليكتب له ما يريد فرفض الشاعر بالطبع وأنا أنقل الخير كما حدثنيه الشاعر الصديق نفسه ..

ولتكن على ذكر - أي قارئي - أني حين أقول : صديق فهذا من باب تضخيم ذاتي بذكر صداقتي لشاعر فأن تصادق شاعرا فقد حزت كنزا - وما حدث من بيلنسكي حدث كثيرا في أوربا من نقاد وكتاب كبار لكتاب في طور التكوين بل لكتاب كانوا في البدء لصوصا وشذاذ آفاق وجنس كما حدث مع جان جينيه الذي عاش في ملجأ واشتهر بشذوذه ومع هذا حين بدت موهبته سانده الكبار حتى صار ما صار غير أنه يلذ لنا وأد المواهب ، وسفك الإبداع ..

وإني لأعجب من الأستاذ العقاد وقد قابل محمود شاكر الذي لم تلد مثله النساء في قرن الدنيا المنصرم في وسيلة مواصلات فلم يشر لبحث شاكر عن المتنبي وقد نشر في عدد خاص من المقتطف فأظهر شاكر بعد أن كان في قوقعة لكن العقاد لم يشر أو يبارك أو يشجع ويساند ..

كان العقاد كاتبا كبيرا وحاقدا كبيرا أيضا ..

رحمه الله تعالى ..

وإلى لقاء قريب بإذن الله تعالى



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...