إيقاع الوقت المنسدل
..........................
ثم يعــود ليصــف تلك العـيـنـين
بأنهــما كالبئرين الذين لا يختزلان قطــرة مــاء
ولا يجـودان بـبـلل لظمـآن
ينشــد حـيــاتـه في صـحـراء قـاحلـة ..
فهما يعـجـزان عـن البـوح
ويـأخـذان في المـراوغــة
دون أن يحــدهمـا مــدى ..
واللـيــل إذاك يسحـب البساط من تحت الجميع
ويســوقهـم إلى غـياهب الأرق وســط أمواج الهواجس ..
فينام الكلام ولا تنام الهواجس ..
يستقبلها البـــحر ليذيبها في ملــحه ..
فتغــدوا أوتــارا تـغـازل ألحانــه الخــالــدة ..
ثم ينتفض في زحمة الأنغــام
ويتــخـذ أجنــحة ليباشــر التحليق في سـماء البحــر
كيــما يفـكـر في الرســو على يــابــس ..
يـغــازل النـوارس ويشـاكـس الـدلافين ..
يغمــض عيـنـيـه متـخيـلا عـرائـس البحــر الأسطــوريـة
التي تــراءت لــه مع غــزالات الـزبـد المتناثر على وجهه ..
فيركض نحوها فـي شــوق شبـق للــعنــاق
ويـنـفــض عـنــه وقـــاره احـتـفــاء بـتـلك اللـحـظـة ..
والتي لا يقـطـعـها إلا سيــف المــطر
يهــوي علـى خـيــالاتــه
ويـقـله على مطـرقـة المد
ليتفتت على الجزر المتلاطمة
في أقـاصي المـحيـط ..
ولـتـتـلـقـفـه أمــواج الـغـبـار
في دوامـاتـها المتـداخـلـة
حتى تغـور صـورتـه
.............................................................
عمر عبود ـ ليبيا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق