خماسية عِشق . . .
بَيْن شَجا وَسَعْد غَرَامِي . . .
يَأْتِى النَّهَار بأشجَانِي فأستَعِين بِاللَّيْل
عَلَى أشواَقي وأعوُد انْتَظَر نَهَارِي . . .
أَنْت الطَّيْف الحَالِم فِى لَيْلِي
وأرضِي وحَناَنٌ دافِئ وسماء دِياَرِي . . .
أُخْفِي الْهَوَى عَنْ كُلِّ قَرِيبٍ
وألوذ بِالصَّمْت حِين تَنْتَهِي أعذَاري . . .
وأبوُح بالعِشقُ عِنْدَمَا أَثْمَل
مِن الشَّوْق بِحَاناتهُ رُبَّمَا أَهْدَى الْحَيَارَى . . .
تَعَالَ نَشْرَبْ كَأْس الْغَرَام مَعاً فَإِنَّمَا
نَحْنُ بَيْنَ العَاشِقَيْن مِنْه السُكَارَى . . .
بَيْن شَجا وَسَعْد غَرَامِي . . .
إنْ كُنْت لَيْل فَلَا أُرِيدُ نَهَارِهُ
وَإِنْ كُنْت بَحْرٌ فَقَد عَشِقْت مَجْرَاهُ . . .
وَحَبِيب تُسَافِر الرُّوح تَلَقَّاه
وَلَحْن عُذِّب بالقصيد وَأَنْت لغاهُ . . .
وَسَيلُ أشواَق مَعَه حُروفِي إلَى
عِنَاقٌ تَدعوكِ لِلْحَبّ وَحَدِيثُه ونجواهُ . . .
عَشِقْت عَذَابٌ الشَّوْق وَالْهَوَى
وَلَذَّة ألَآهٌ وَطَرِبَت لَه وَأَدْمَنْت هَوَاهُ . . .
سأبقى لَك عَاشِقٌ شَاعِرٌ وَحَبِيب
طُولِ الزَّمَانِ وَإِنْ كَانَتْ عَيْنِي لَا تَرَاهُ . . .
بَيْن شَجا وَسَعْد غَرَامِي . . .
وَمَن أَجَلِك أَبِيع كُلُّ مَا غَلَا
وَإِنْ حَلَّا وَأَشْتَرِي النُّجُوم لَك وَالْقَمَر . . .
أُحِبُّك كَتَبْتُهَا وَسَابِقِي بمحرابك أَتْلُو
تَرَانِيم عَشِق يغردها الطَّيْرَ عَلَى الشَّجَرِ . . .
إنْ غَابَتْ شَمْس الْحُبّ أَضَاء
بِهَا الْقَمَر وَكُلِّيّ عَشِق بِاللَّيْل وَبِالسِّحْر . . .
أُغْلِقَتُ بَاب الشَّجَا وَشَرعتُ
كُلّ أَبْوَاب الرَّجَا وَوُجِّهَت إلَيْك النَّظَرَ . . .
أَشْكُو أشواَقي وَعِشق وغرام
حَائِرٌ وَحَدِيث كَتَبْته مِنْ دُونِ ضَجِر . . .
بَيْن شَجا وَسَعْد غَرَامِي . . .
مَا عَلِمْت مَا بِي مِنْ جُنُونٍ وَلَا
عَلِمْت أَسْبَابِه وَمَا وَجَدْت لَهُ طَبِيبٌ . . .
لَكِن شَرِبَت كَأْس السَّعْد وَكُنْت أَنْتَ
نديمه وَعَلِمْت أَنَّ دَوائِي بِيَد الْحَبِيب . . .
سَلَام لَك بالغياب وَأَلَّف سَلَام
بِالْحُضُور بَعِيدٌ دَار أَصْبَح مِنِّي قَرِيبٌ . . .
نَسِيَت بِك أَوْجَاع وَتَمَلَّكْت الْوَتِين
وَسَاكِن الْفُؤَاد وَقَدْ كُنْت مِنْ قِبَلِ غَرِيبٌ . . .
سَاناجِيك دَوْمًا بهَمسي وشجُونِي
سَوَاءٌ عِنْدِى تَنَصَّت وَتَرَى أَوْ لَا تَسْتَجِيب . . .
بَيْن شَجا وَسَعْد غَرَامِي . . .
وَنَهَار سَابِح فِيك وَلَيْلٌ طيفك
اسْتِبَاحَة فَتَعَال كَيْ لَا يَأْتِى صَبَاحَة . . .
اسْتَدْعَى بخيالي قَصَص الْعُشَّاق
فَيَخطِفُني الشَّوْق إلَيْك بغدُوه وَرَوَاحَة . . .
مَا كُنْت إلَّا قَلْبَ خَفّاق وَقَطْرَة تَعُود
لِأَصْلِهَا بِبَحْر جَوانِحِك وأطراحُهُ . . .
أَقِفْ عَلَى جِسْرِ الزَّمَان أتطَلع إلَى
خيالك فِى الْآفَاق كطائر كَسَيْر جَنَاحِه . . .
فِى عِشقِك أَنَا الْمُنْتَظَر ودوماً
اِبْحَثْ عَنْ الصَّبْرِ كَي أرْتَدِي وِشاحَهُ . . .
ذَاك شَجا وَسَعْد غَرَامِي . . .
(فارس القلم)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق