الأحد، 24 أكتوبر 2021

خماسية عشق بقلم رمضان الشافعي

خماسية عِشق . . . 
 
بَيْن شَجا وَسَعْد غَرَامِي . . . 
 
يَأْتِى النَّهَار بأشجَانِي فأستَعِين بِاللَّيْل
 عَلَى أشواَقي وأعوُد انْتَظَر نَهَارِي . . . 
أَنْت الطَّيْف الحَالِم فِى لَيْلِي 
وأرضِي وحَناَنٌ دافِئ وسماء دِياَرِي . . . 
أُخْفِي الْهَوَى عَنْ كُلِّ قَرِيبٍ 
وألوذ بِالصَّمْت حِين تَنْتَهِي أعذَاري . . . 
وأبوُح بالعِشقُ عِنْدَمَا أَثْمَل 
مِن الشَّوْق بِحَاناتهُ رُبَّمَا أَهْدَى الْحَيَارَى . . . 
تَعَالَ نَشْرَبْ كَأْس الْغَرَام مَعاً فَإِنَّمَا 
نَحْنُ بَيْنَ العَاشِقَيْن مِنْه السُكَارَى . . . 
 
بَيْن شَجا وَسَعْد غَرَامِي . . . 
 
إنْ كُنْت لَيْل فَلَا أُرِيدُ نَهَارِهُ 
وَإِنْ كُنْت بَحْرٌ فَقَد عَشِقْت مَجْرَاهُ . . . 
وَحَبِيب تُسَافِر الرُّوح تَلَقَّاه 
وَلَحْن عُذِّب بالقصيد وَأَنْت لغاهُ . . . 
وَسَيلُ أشواَق مَعَه حُروفِي إلَى 
عِنَاقٌ تَدعوكِ لِلْحَبّ وَحَدِيثُه ونجواهُ . . . 
عَشِقْت عَذَابٌ الشَّوْق وَالْهَوَى 
وَلَذَّة ألَآهٌ وَطَرِبَت لَه وَأَدْمَنْت هَوَاهُ . . . 
سأبقى لَك عَاشِقٌ شَاعِرٌ وَحَبِيب 
طُولِ الزَّمَانِ وَإِنْ كَانَتْ عَيْنِي لَا تَرَاهُ . . . 
 
بَيْن شَجا وَسَعْد غَرَامِي . . . 
 
وَمَن أَجَلِك أَبِيع كُلُّ مَا غَلَا 
وَإِنْ حَلَّا وَأَشْتَرِي النُّجُوم لَك وَالْقَمَر . . . 
أُحِبُّك كَتَبْتُهَا وَسَابِقِي بمحرابك أَتْلُو
 تَرَانِيم عَشِق يغردها الطَّيْرَ عَلَى الشَّجَرِ . . . 
إنْ غَابَتْ شَمْس الْحُبّ أَضَاء 
بِهَا الْقَمَر وَكُلِّيّ عَشِق بِاللَّيْل وَبِالسِّحْر . . . 
أُغْلِقَتُ بَاب الشَّجَا وَشَرعتُ 
كُلّ أَبْوَاب الرَّجَا وَوُجِّهَت إلَيْك النَّظَرَ . . . 
أَشْكُو أشواَقي وَعِشق وغرام 
حَائِرٌ وَحَدِيث كَتَبْته مِنْ دُونِ ضَجِر . . . 
 
بَيْن شَجا وَسَعْد غَرَامِي . . . 
 
مَا عَلِمْت مَا بِي مِنْ جُنُونٍ وَلَا 
عَلِمْت أَسْبَابِه وَمَا وَجَدْت لَهُ طَبِيبٌ . . . 
لَكِن شَرِبَت كَأْس السَّعْد وَكُنْت أَنْتَ
 نديمه وَعَلِمْت أَنَّ دَوائِي بِيَد الْحَبِيب . . . 
سَلَام لَك بالغياب وَأَلَّف سَلَام 
بِالْحُضُور بَعِيدٌ دَار أَصْبَح مِنِّي قَرِيبٌ . . . 
نَسِيَت بِك أَوْجَاع وَتَمَلَّكْت الْوَتِين 
وَسَاكِن الْفُؤَاد وَقَدْ كُنْت مِنْ قِبَلِ غَرِيبٌ . . . 
سَاناجِيك دَوْمًا بهَمسي وشجُونِي 
سَوَاءٌ عِنْدِى تَنَصَّت وَتَرَى أَوْ لَا تَسْتَجِيب . . . 
 
بَيْن شَجا وَسَعْد غَرَامِي . . . 
 
وَنَهَار سَابِح فِيك وَلَيْلٌ طيفك 
اسْتِبَاحَة فَتَعَال كَيْ لَا يَأْتِى صَبَاحَة . . . 
اسْتَدْعَى بخيالي قَصَص الْعُشَّاق 
فَيَخطِفُني الشَّوْق إلَيْك بغدُوه وَرَوَاحَة . . . 
مَا كُنْت إلَّا قَلْبَ خَفّاق وَقَطْرَة تَعُود 
 لِأَصْلِهَا بِبَحْر جَوانِحِك وأطراحُهُ . . . 
أَقِفْ عَلَى جِسْرِ الزَّمَان أتطَلع إلَى 
خيالك فِى الْآفَاق كطائر كَسَيْر جَنَاحِه . . . 
فِى عِشقِك أَنَا الْمُنْتَظَر ودوماً 
اِبْحَثْ عَنْ الصَّبْرِ كَي أرْتَدِي وِشاحَهُ . . . 
 
ذَاك شَجا وَسَعْد غَرَامِي . . . 
 
(فارس القلم) 
بقلمي رَمَضَان الشَّافِعِىّ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...