الثلاثاء، 26 أكتوبر 2021

الضفدع والفقمة بقلم أمل شيخموس

" الضفدع و الفقمة "
قصة*
 بقلم الكاتبة الروائية 
 أمل شيخموس // سوريا 
🐸🦖 
أراد ضفدع أن يتزاوج مع فقمة و أن يكون معها أسرة بعد أن تهيأ لهُ أنها عشقتهُ ذرفت الفقمة الدموع الساخنة و هي ممددة على جنبها تبكي و تتلوى ذات اليمين و اليسار من شدة الندم و العذاب أو هكذا أوهمت الضفدع المسكين الذي صدقها و كفكف دموعها بعد أن احترق قلبهُ الرقيق ولم يعد يحتمل تلك العبرات الجارية يبدو أنَّهُ أعمي على قلبهِ و عينيهِ بما أن الحب أعمى قال لها : سامحتكِ 
هنا برقَ الغدرُ في قلب الفقمة حيثُ قررت كما المرة السابقة أن تخون الضفدع مع سواه وأن تتخذهُ لقمة سائغة يقضمها من هبَّ و دب و ألا تصونهُ وتصورتهُ كالصندويش الذي تلتهمهُ الديناصورات بشهية بالغة و الدموع تطفرُ من مقلتيهِ و هو بين رغيفي خبزٍ يتألم تحت و طأة الفك الوحشي دون أي وازع ضمير  . . هكذا هم بعض البشر عندما تتم مسامحتهم و العفو عنهم عند قيامهم ببعض الأمور الشنيعة كالزنا أو ارتكاب بعض المعاصي و الكبائر كجرائم القتل أو هضم حقوق الآخرين و أذيتهم في الوقت الذي ينبغي فيهِ مراجعة ذواتهم و انتهاز الفرص لإثبات وجودهم و نيتهم الطاهرة تجدهم يقضمون اليد التي امتدت لهم بالمساندة و الصفح يبقى هؤلاء من أشرس المخلوقات وحشيةً و تمادياً ، فهم وحوش كواسر في زي بشر طبعهم الغدر و عدم التوازن و كل مايؤذي و يودي بحياة من حولهم إلى التهلكة و الخطر أصحاب تلك الصفات يكون من معهم خاسراً لا محالة مهما كان طيباً معطاءً سيجدُ ذاتهُ لا يتجاوز سوى دور الضحية في هذه العلاقة التي ربما تقرأُ عليه الفاتحة و ترفعُ الأكف:  الفاتحة على المغدور !  جمعنا الله مع عباده الصالحين
🦖
الكاتبة
 أمل شيخموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...