ضاءت لمولـده الأكوان فـانبعثت
ورق الخمـائل بـالتسبيح والنـغم
واهتزت السدرة العصماء وابتهجت
والعرش يزهـو كزهـو اللوح والقلم
فخر الوجـود وخير الخلق في نسبٍ
أسمى مـن النجم أو أنـدى من الديم
نالت حليمـة عـزًا من رضـاعته
وقومـها في جـديب العيش والعدم
تناست الأجر موفورًا وقـد رضيت
دون المـراضع بـالإقـلال واليتـم
فأصبحت في يسـار بعـد عسرتها
وطاوعتها ضــروع الشـاء والنعم
آيات فضلٍ سـرت فيهم عجائبها
فأظهرت ما لهذا القدر من عظم
قـد شق صدرك تطهيرًا وتكرمـةً
واستـودع النور من علم ومن حكم
وقـد تعهـدك المولى بعصـمته
حتى تســاميت بالأخـلاق والهمم
وإن قلبي ماجـد الهـيام بـــه
في غير حبـك بعــد الله لم يهـم
ومـا ظنـنت بربـي غير مغفرة
ما دام حبـك في روحي وبـين دمي
يـا رب وحـد صفوف المسلمين
ولا تخـذلهم باختـلاف الرأى والكلم
وزجـنا في فراديـس العلا كرمًا
فمـا عهـدناك إلا واسـع الـكرم
وصـل ربي على الهادي وعترتـه
والصحـب والآل والأتـباع كلهـم
ما حـن قلب إلى ذكـر الحبيب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق