اعتدت أن أُصافح العالم صباحًا بابتسامتكِ
بعد ليلةٍ مليئة بالنجوم، كنا قد غفونا، وفي الصباح لم أجد ظلًا لكِ، ظللت مستلقيًا تحت السماء، حتي ليلةً أخري، لم أستطع فيها كبح أفكاري لأغفو
أتذكر أنها كانت ليلتي الأولي التي لم أنعم فيها بالهدوء، ولم أنعمه منذ ليلتها، طاردتني كلماتي التي لم أبُح بها، بعد أن أدركَت أنه لا فرصة لها للخروج، ولازالت تمكُث برأسي أملًا أن أُخرِجها ذات ليلة، حتي ولو لم يكن لك
بعد فقداني لكِ.. كنت أسطر كل ما أشعر به حتي لا يُثقلني، مثلما اعتدت أن أسطر مشاعري تجاه روحك، ولكنني كثيرًا ما توقفت لأتسائل
" هل حقًا أستمر في الكتابة حتي لا تُثقِل الأفكار روحي !، أم أن كل ما أكتبه ما هو إلا رسائل آمل أن تصل إليكِ يومًا ! "
وإن كانت فإن كلماتي لازالت تسطر نفسها إليكِ، ولازال صوتكِ يدندن مسامعي، ولازال الفؤاد يتراقص علي الحان انفاسكِ، وابتسامتكِ.. لازالت لم تفارق شبكية عيني
منذ عامان وربما أكثر، وكل ليلةٍ أبيت مستلقيًا تحت النجوم، وكل ليلةٍ يؤرقني ما أدّخره في جوف رأسي، كل ليلةٍ أتسائل ولا أصل للأجوبة
كل يوم أنتظر ليلة النجوم التي رأيناها، ولا تأتي.. وكأنها كانت العشاء الأخير
..لأفكر مجددًا
أننا كنا هنا، قبل أن نغفو حينما كانت الأمور علي ما يُرام، لقد بدونا سعداء، ربما وحدي.. ولكنكِ كنتِ لاتزالين معي !
كنا هنا حينما أخذت الأمور تتلاشيٰ، دون أن ننتبه لما بين أيدينا، كنت وحدي الذي لم يستطع الإفلات، أما انتِ !
فربما افلتت يداكِ منذ حينٌ اخر !..
عماد فرح رزق الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق