السبت، 27 نوفمبر 2021

الحب 3 بقلم سمير تيسير ياغي

الحب 3 
بقلم سمير تيسير ياغي
وبعدما أجمعنا على أن الحب بالفطرة ، وأنه ينمو بداخلنا ، وبحاجة لتهذيب وتربية ، وأنه يحتاج لمواقف كي يظهر ونمارسه بعمق ، باستثناء الحب ما بين الجنسين ( الرجل والمرأة ) .
هذا الحب قد يتحفز لموقف بسيط قد لا نلقي له بالا ، يبدأ ، و لا نعرف كيف بدأ ، ونبدء في التودد للطرف الآخر والتقرب منه وممارسة كل السلوكيات التي من شأنها أن تخلق القبول لديه ، كالإهتمام بكل شيئ يخصه ، والتقرب من كل ما يعنيه ، ونبحث عن كل شيئ يحبه فنفعله كي نفوز به ، وقد نلقى القبول أو الرفض ، ونبدء مشوارنا مع الحب بين الجنسين ، وهنا تبدؤ فينا مراحل ظهور الحب الذي ترعرع بداخلنا تجاه من نحب ، سأتوقف هنا قليلا لأقول ، بأن ما تربينا عليه منذ الصغر ينعكس سلبا أو إيجابا على شعورنا بالحب ، ولكنه لا ينعكس على أي شكل من أشكاله إلا على الحب بين الجنسين ، فيظهر جليا في نظرتنا للطرف الآخر ، وغالبا ما يكون الرجل هو صاحب الشعور السيئ ، والمقيت ، والمكروه ، لأنه تربى على هذا ، وسأختصر كل شيئ لأقول ، بأن مجتمعاتنا سابقا كانت مجتمعات مغلقة ، لا تعرف عن المرأة سوى أنها عورة ، وأنها مخلوقة فقط ليستمتع بها الرجل ، وكي تكون خادمة له .
وهذا غالبا ما يظهر في سلوك الرجل تجاه من يحب ، فلم يثره بها شيئ سوى جمالها وجسدها ومفاتن الجسد ، ما يحفز الهرمونات الجنسية لديه ، فيتقرب لها ، وبعد أن يتعارفا ويتقاربا من بعضهما ، يخطئان الخطأ القاتل ، وهو أن يتفنن كل واحد منهما بإظهار محاسنه ، كي يحافظ ويستمر في هذه العلاقة ، ويتزوجان ، وهنا لن يبق أي شيئ مخفي ، كل ما أخفياه سيظهر رغما عنهما ، فيفاجأ كل طرف منهما بسلبيات الآخر ، حين يعبر عن ذلك الشعور الدفين حول مفاهميه الراسخة عن الحب ، عند الإحتكاك المباشر مع الطرف الآخر ، وتظهر إحتياجات كل طرف جلية ، بلا رتوش ولا محسنات مشاعر ، ولا كذب ، وهنا يحدث النفور لا محالة ، فتفشل تلك العلاقة التي يظنان أنها كانت مبنية على الحب .
سوف أكمل لكم ولكنني سأتوقف هنا الآن لأناقش من يختلف معي في أول نقطة وهي الكذب وإظهار الأفضل دوما والتي تشكل بداية أسباب الفشل ، قبل المرور على أسباب أخرى  .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...