الثلاثاء، 16 نوفمبر 2021

ابنة الشمس 64 بقلم أمل شيخموس

جدتي عن اضطرابي ، ويبدو أن لساني لم يسعفني بالحقيقة فداريتُ بهدوءٍ : 
- مجرد صداعٍ . . 
- فردت بلهفةٍ و تأثرٍ :
- حبيبتي ليت الوجع انصبَّ في رأسي 
- فرددَ باطني : 
- اغفري لي ، كلمةٌ طيبةٌ تمحو كل الكلوم 
أنبأتها فيما بعد أن والدي استعجل قفولي . . امتقعت جدتي قائلةً : 
- أخواتكِ أحوجُ إليكِ . . 
- لم أعِ بعدها أمراً لأني غصتُ في مضمار تفكير منهكٍ ، سالَ الوقتُ سريعاً فقد كانت كل لحظة محيطاً من الدفء حزمتُ أمتعتي في الضحى التالي أتأملُ جدتي التي ارتداها القلق فأندسُ في فيء حنانها هامسةً : 
سأحبكِ مهما أقصتنا الأيدي القاهرة . 
تمتمت بأسىً : 
الصفحة - 63 - 
رواية ابنة الشمس* 
الروائية أمل شيخموس 
- لا يسعني إلا أن أحاول إرشادك ، أنتِ فاتنة كالربيع أنيسةٌ كطفلٍ وديع ، تجلدي فالصبرُ مَلكَةٌ لا يعيها جلُ البشر ، احتوي أخواتكِ . . 
تنهدتُ بعمقٍ مهونةً : 
- ثقي بأني سأداوي نفسي وسط أشرس المواقف حلكةً و سأصمدُ في وجه الريح الهوجاء . شيئاً فشيئاً أضاء لون جدتي بعد أن أطفأهُ الشحوب ، ولم ألبث أن حولتهُ إلى قهقهةٍ . . القروياتُ تجمعنَّ لتوديعي أشكرهنَّ على قلوبهنَّ الدافئة التي خفقت للاحتفاء بي ، وصل صوتُ أم فضة الذي شدني إلى أعماقه فاستدرتُ صوبها إذا بها تحثُ الخطا كي ترافقني إلى موقف الحافلة ، وقد بادرتني بلهجةٍ متأثرةٍ :
- يالحظنا العاثر !
فاستفهمتُ : 
- ماذا هناك ؟ 
فرددت بخفوتٍ ؟ 
- أحمد ألا تعرفينهُ ؟ 

الصفحة - 64 - 
رواية ابنة الشمس* 
الروائية أمل شيخموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...