فقلتُ :
كلا ما به ؟
و أمام إلحاحٍ بالغٍ تفوهت بأنَّ سنية لم تفتأ عن الإتصال بنا مذ رأتكِ ، و لقد أعلمتني أن أحمد قد انتزع إجازةً من الدوام و أنَّهُ سيزورنا اليوم خصيصاً لرؤيتك . . ليس لهُ في الطيب نصيب .
لم أعلق على ما قالت إنما رددت في سريرتي :
- إنهُ سوء الحظ الذي يطاردني .
- أردفت أم فضة :
- و قد سألني أحمد عنكِ فأجبته : بأنكِ فتاةٌ و لا أروع ، كما حدثتهُ عن هالة الإحتشام الطاغي . . فقطعتُ حديثها بضحكةٍ ندت من صميم فؤادي :
- أوه غاليت بوصفي ، فربما لو رآني لما لحظ كل ذلك في فتاةٍ عادية حولتها إلى مثالية .
فجاءني صوتها المدججُ ثقةً :
الصفحة - 65 -
رواية ابنة الشمس *
الروائية أمل شيخموس
- لم أغالِ ، حتى أبو فضة انجذب لحلاوة أخلاقكِ المشذبة ، يحقُ لأمك أن تعتد في قبرها بأنها أنجبت الوداد . .
بينما نحن هكذا بوغتنا بصوتٍ مبحوحٍ عالٍ ينادي أم فضة التي التفتت صوبهُ منفرجة الأسارير :
. . هه إنهُ أحمد ، و راحت بدنوه تهللُ مرحبةً ، انتصبَ الشاب أمامنا و قد تصافحا بحرارةٍ بينما انتحيتُ جانباً بيد أنهُ كان يخطفُ نظرهُ إليَّ ثم يعتدلُ إلى قريبته ، و ما إن سألها :
حتى رأيتها متلعثمةً :
لا أدري ما أقول سوى أني أرافقُ وداد إلى الحافلة التي سَتُقِلها إلى المدينة فقال :
- أحقاً ؟! ! ثم واصلَ :
- أأبو فضة كعادته في الحقل ؟
- فردت :
- إنهُ يزيلُ الأعشاب الضَّارة عن . .
فألقى نظرةً أخيرةً عليَّ ثم مضى . . و في ذهولٍ مضاعف
تفوهت أم فضة :
الصفحة - 66 -
رواية ابنة الشمس*
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق