الاثنين، 15 نوفمبر 2021

لحظة تيه بقلم عمر عبود

**لحظة تيه**

**..............**

وأثناء مغــــادرته إلى غــــرفتـه .. 

تـلاحــــقه هموم الكــــتابــة

وأسئلتها اللامنتهية واللامجدية .. 

ويعود الحــــوار مع الذات

 ليشكل من جــديد حــوارا داخـــلـــيا

 يفصــص تـداعـيـات هـــذه الهــمـوم .. 

وهــذا بحــر لا تتوقف أمـواجـه ..

 فالخـــطاب المــوجـّه للــذات ليــس لــه محــددات

 ولا ارتكازات ولا توقفات .. 

إنما هو سيل هادر يجرف معـه سيــولا مـــن الأسئــلة 

 تســبل أمــواجــا ضــاريــة مــن الإجـابــات

 يتــولــد عنــها أسئــلــة أخـرى

 أكــثـر تعـقيـدا وأقضّ مضـجـعـا ..

 وتنـتـهي إلـى سؤال لا يتوقـف ..

 لكـن الجـمـيع يعــجـز عـن إجـابتـه .. 

ذاك لأن مسألـة التورط تمت في اللاشعـــور ..

 فلا يعلم أي موبوء بهذا الهــم عن حـــالــه 

إلا وهـــو في عـــرض هــذا البـــحـر المترامي

 والغير محــدد بشــواطئ 

ســوى تلك التي تـرسمـها الأوهــام والخــيـالات .. 

تلك هـي أعـــراف تنــتـاب المـصــابين بعـــدوى الكـــتابـة .. 

يتواصل الدفــق الـذي يسـامر الوجــدان 

ويطــلق العــنــان للحـــديث الشـجي بصيــغة المــتكلـــم 

.. كل ذلك لم يشفــع له بـأن جعــله يأخــذ وجهة محددة .. 

وهذا طبيعي .. فمتى كان للكــتابة وجهــة محــددة .. 

بل ومــتى كــان للكــاتب درب مرســوم يســلكه ..

 فــلو كــان درب الكــاتب محـــددا

 لما أمكن لــه أن يغــوص فــي كـــل الاتجـــاهــات

 ويعـــبر عــديــد المتــاهــات 

وتضـــطرم آلامــه آنــاء الليــالي وعـــز النهـــارات .. 

وتعـبـير عن واقـع معـاش 

وهاجـس منـداح بين أغلــفة القلوب .. 

فلا يجــد إلا أن يعــبّر بحسرة 

عــن فتـــرة عصــيـان الكـلمـة وتعـــسّر الأحـــرف .       

""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""

عمر عبود ـ ليبيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...